الجهاز العضلي

الاقتباس (تغيير الصورة)

يحتوي جسم الإنسان على حوالى (140.000.000.000.000) خلية[1]. و220 خلية جذعية وهي خلايا مختلفة الأنواع ولا زال  كثير منها مجهولة الوظائف. وتحتوي الخلية الواحدة 20.000 بروتين. [2]

“وعالم الخلية عالم عجيب حقاً، فالجزيئات تعدّ بالملايين في كل خلية، ولكل جزيء من هذه الجزيئات عمل خاص فريد يقوم به. وفي خلية صغيرة كخلية الجرثوم bacteria يؤكد العلماء بأننا لم نصبح بعد على وشك التعرف إلى موضوع بسيط كالخلية البكتيرية بكل تفاصيله. فمن بين زهاء 2000 تفاعل تتم في هذا المعمل الكيماوي الصغير، فإن 6 % أو 7 % فقط قد تم اكتشافها ودراستها حتى الآن.” [3]

وكل خلية  تشبه مدينة عظيمة تموج بالحياة والنشاط المعجز، ولها سور عظيم به بوابات تفتح وتقفل بأوامر سرية، ولها جيوش متنوعة دفاعية وهجومية، وجنود احتياط وتموين وعلاقات داخلية مضبوطة وأخرى خارجية مع خلايا أخرى مجاورة بعيدة، وللخلية أجهزة حركية وكهرومغناطيسية وبيولوجية، ووصف الخلية يحتاج إلى مجلدات تحتوي على آلاف الصفحات، علماَ بأن حجمها لا يزيد على جزء واحد من 10 مليون من المليمتر المكعب.

“وتحتوي كل خلية على:

(46)            كروموسوماً على هيئة أزواج.

(100.000)   جين لكل منها صفة وراثية يجب أن تأتي من الأم والأب معاً”.[4]

وكل خلية من خلايا الإنسان تحمل سجلاً رائعاً للماضي السحيق صوّر فيه تاريخ الحياة بأسرها، وجمعت بين ثناياه خبرات استغرق تحصيلها دهراً طويلاً، ورسمت فيه لوحات حية بالغة الجمال، وسطّرت بين صفحاته أسمى آيات الإبداع وأجلّها شاناً على شكل لاوعي جمعي، يجعل الإنسان دائماً يحّن إلى الرحم الذي احتضنه، وإلى كل ذي روح سار معه مسيرة تطوّر الوجود، من أدق ذرة إلى أعقد مجرة، ومن أصغر خلية إلى أقرب كائن حي إليه.

يقول الدكتور جون كربس:” ما على الإنسان سوى أن ينظر إلى الأشياء التي حوله في الطبيعة، وحتى إلى أجزاء جسمه؟ ليرى أنها صمّمت بجمال لا يصدق، كي تقوم بعملها. [5]

ومثال ذلك البيضة الملقحة؛ إنّ ذلك يمثّل بحق عملاً آية في التعقيد والإتقان والجمال، إذ تنبثق من خلية واحدة آلاف البلايين من الخلايا في تخصص فريد، وفقاً لنظام فائق الأداء عالي الدقة، وتتضاعف بالمقابل الذخيرة الوراثية لتلك الخلية في عملية بناء الإنسان من بيضة ملقحة نحو مليون بليون مرة، مع العلم بأنّ معدل حدوث الأخطاء في هذا العمل أقرب إلى 1: 10 بليون.

فسبحان الخالق المبدع الخبير على هذا الإتقان لعجيب!

الخلية الإنسانية

يوجد في الإنسان 140.000.000.000.000.000 خلية
ويبلغ وزن الخلية 1/1.000.000.000 من الغرام
ويوجد في الإنسان 220 نوعاَ مختلفاِ من الخلايا

صورة خلية تحت المجهر

[6] الجهاز العضلي

يحتوي جسم الإنسان (605) عضلة، وعلى (800) نسيج عضلي. ولولا العضلات لما استطاع الإنسان أن يتحرك  أو يمشي أو يقوم من مقامه  أو أن يركع أو يسجد، ولا أن ينطق أو يتكلًم، ولا أن يتنفس أو يأكل أو يشرب، ولا أن ينبض له قلب أو يرفّ له جفن، ولا أن يضحك أو يبتسم؛ إذ يتحكّم في حركة عينيه 6 عضلات، ولتحريك حدقة عينيه وتقليبهما يحتاج إلى تحريك 24 عضلة،  ولو نقصت منها عضلة واحدة لاختل أمر العين، وتسهم 17 عضلة للنطق بحرف واحد، و17 عضلة في لسانه، وإذا غضب الإنسان فإنه يحرًك 43 عضلة، وإذا ضحك حرّك 17 عضلة، وإذا تبسًم حرّك عضلتين، وإذا مشى حرّك حوالى 100 عضلة، كما يستخدم الإنسان 100 عضلة عندما يتكلم. فكم عضلة تُسهم في خطبة تلقى في ساعة واحدة؟

ثم لنتفكر…. أية قدرة إلهية عظيمة، تلك التي أبدعت يد الإنسان! فتتألّف كل عضلة في يد الإنسان من بطن ووترين، وفي بطن العضلة عدد هائل من الألياف، قطر كل منها 10 – 1100 ميكرون؟! ولقد وجد العلماء أنّ العمليات التي تجري على الأكسجين والمواد الغذائية في العضلة، تمضي بطيئة أثناء الراحة، وأنّ الطاقة التي تنطلق منها حينئذ بسيطة. فإذا انقبضت العضلة بتاثير الأعصاب، ويتم ذلك في 20/1 من الثانية، فإنّ العمليات الكيماوية في العضلة تنشط، ثم تنطلق منها طاقة.

والخالق العظيم سوّى أيدينا لتؤدي عمليات القبض واللمس في الوقت نفسه، ويحتوي كل سنتيمتر مربع منها على ما يقرب من (200) نهاية عصبية، وأطراف الأصابع هي أكثر أجزاء الجسم حساسية، فيما عدا الشفتين واللسان وطرف الأنف، حيث تبلغ حساسيتها ضعف حساسية أجزاء اليد الأخرى.

[1]  Wikipedia, the free encyclopedia . http://www

[2]  موجز تاريخ الكون من الانفجار الأعظم إلى الاستنساخ البشري – د. هاني رزق – ص 420 –  دار الفكر  – دمشق 2003م

[3]  منطق العالم الحي  – د. فرانسوا جاكوب – ص 222 – مركزالإنماء القومي – بيروت – 1990 م

[4]   مجلة العلم والإيمان –  العدد 1 – سبتمبر 2006 – ص 34.

[5]  قصة الإنسان – أصله – بنيته – دوره –  د. عبد اللطيف حموش – ص 262 – دار الفكر المعاصر – بيروت – لبنان – 1997م – 1418هـ.