[16] حاسة اللمس والشَعر

ومن وظائف الجلد حفظ أعضاء الجسم غير المثبتة من الاندلاق إلى الخارج  كالمعدة والأمعاء ومن تقليل حركة الأعضاء غير المعلقة كالقلب والرئتين وغيرها. كما أن من وظائفه العمل بالتعاون مع الدماغ على حفظ درجة حرارة الجسم ككل عند درجة حرارة ثابتة 37 مئوية. وكذلك تحديد اللون الخارجي للجسم من خلال أصباغ الميلانين الموجودة فيه. ومن وظائفه أيضا تصنيع فيتامين دال

إن من أهم وظائف الجلد هو استخدامه كحاسة للّلمس، وهي أكثر الحواس الإنسان تعقيدا وأكثرها أهمية، فالجسم قد يعمل بلا ضرر في حالة غياب حواس السمع والبصر والشم والذوق، ولكنه في غياب حاسة اللمس فإن الجسم يتعرض إلى ضرر كبير قد يؤدي إلى هلاكه وذلك بسبب عدم تكيّفه مع الجو المحيط به، ويستخدم الإنسان هذه الحاسية للتعرف على درجة حرارة الجو المحيط به  لكي يتخذ التدابير اللازمة لحماية جسمه من الحرارة الزائدة او البرودة الزائدة،  وكذلك التعرف على الاشياء التي تلامس أو تضغط على جسمه، و التعرف على خصائص الأجسام المختلفة كالصلابة والليونة والخشونة والنعومة والطراوة واليبوسة وخاصة من خلال خلايا الحس الموجودة في أصابع اليد.

ومن وظائف الجلد حفظ أعضاء الجسم غير المثبتة من الاندلاق إلى الخارج  كالمعدة والأمعاء ومن تقليل حركة الأعضاء غير المعلقة كالقلب والرئتين وغيرها. كما أن من وظائفه العمل بالتعاون مع الدماغ على حفظ درجة حرارة الجسم ككل عند درجة حرارة ثابتة 37 مئوية. وكذلك تحديد اللون الخارجي للجسم من خلال أصباغ الميلانين الموجودة فيه. ومن وظائفه أيضا تصنيع فيتامين دال – الضروري لنمو العظام، بالإضافة إلى ما يعطيه من صور عن نفسية الإنسان وعواطفه ومشاعره وصحته ومرضه.

ويعتبر الجلد أكبر جهاز في جسم الإنسان، ويتراوح وزنه ما بين 5 – 10 كيلوغرامات، وتبلغ  مساحته حوالى 2 متر مربع،  والله  خلق الإنسان في أحسن تقويم، وكسى جسده كسوة جلدية ناعمة وجميلة وجذابة لا تسمح بمرور الماء خلالها مع العلم أن الماء يشكل 70 % من وزنه، كما زوّد جلدنا بحوالى 4 مليون خلية عصبية نستطيع من خلالها التمييز بين البرودة والسخونة، والراحة أو الألم.

وقد أشار القرآن الكريم إلى نعمة الله في خلق الجلد وأنه الشاهد على الإنسان في الدنيا والآخرة في 9 آيات كريمات،ومنها قوله تعالى: ﴿ اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ ۚوَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ [الزمر – 23].

فما هي دلالة قشعريرة الجلد عندما نستمع لآيات الذكر الحكيم ؟ وماذا تعكس القشعريرة من مشاعر وأحاسيس لها علاقة بالتفاعل مع الآيات؟ فتشير الأبحاث الطبية أن الإنسان حينما يتفاعل مع أحداث تثير فيه مشاعر السعادة الكبيرة أو الخوف الشديد أو مشاعر مختلطة تؤثر على نفسيته بشكل واضح فإن هرمونات الجسم تتفاعل بما يناسب ذلك الحدث مما يجعل العضلات الدقيقة المسؤولة عن الشعر تنقبض فتشد الشعرة لتجعلها ” تقف” مع ظهور نتوءات صغيرة عند البصيلات. ومن أعظم هذه الهرمونات هو هرمون الدوبامين ويسمى هرمون السعادة، والأثر الإيجابي للقرآن أجلّ وأعظم. حيث تجتمع في الإنسان مشاعر التعظبم لله سبحانه وتعالى، بالإضافة إلى مشاعر الخوف من العذاب والرجاء في المغفرة والطمع في الجنة وحصول المعرفة والفتوحات الربانية وتلقّي أنوار الإيمان، وغيرها من المشاعر التي تنطلق من أعماق النفس، فتنعكس على الجلد بالقشعريرة، وعلى القلب بالخشوع وزيادة الإيمان[1].

والشَعر آية من آيات الله في الحسن والجمال والجاذبية التي أسبغها على الإنسان صغاراً وكبارا، رجالاً ونساءً، وجعل هذا الشعر في رأسه وحاجبيه، وفي ذقنه وشاربيه وسائر جسده باستثناء باطن اليد وكعب القدم، وتغطّي حوالى 5 مليون شعرة معظم مناطق الجسم باستثناء باطن اليد وكعب القدم.

ويتراوح عدد الشعر ما بين (40 – 800) شعرة / سم2 من جسم الإنسان، وتحتوي فروة رؤوسنا على  (120.000 – 150.000) شعرة، ولكل شعرة بصيلة، ووريد، وشريان، وعضلة، وعصب، وغدة دهنية، وغدة صبغية. ويبلغ  متوسط عمر الشعرة الواحدة 50 شهراَ، وهي تنمو كما قدّر الله لها بمعدل 12 – 15 ملم شهرياً. ويختلف الشعر تبعاً  لعمر الإنسان ولون بشرته، كما يختلف بين الذكر والأنثى وبين الصغير والكبير.

وينتج شعر رؤوسنا حوالى 30 متراَ من الشعر يومياً، وكيلومتراً في الشهر الواحد. وتحمل كل شعرة  –  على دقّة قطرها البالغ 60.000 – 120.000  نانومتر – بصمة صاحبها وصفاته الوراثية الخاصة؛ فهي تدّل على شخصيته، وعلى عمره، وعلى جنسه، وعلى صحته وقوته، فلا تتماثل شعرتان في الأرض. فسبحان الذي أحسن كل شىء خلقه، وأودع في هذا الشيء آية من آياته!

وتختلف شعرات أجسادنا في طبيعة نموها وحجمها؛ فيختلف شعر الرأس عن شعر اللحية وعن الشعر في الجفون أو في الأهداب أو في الأنف أو الشوارب أو في الأيدي والأرجل.

ألم تر أنّ الله الذي خلق الشعر جعله أحد عوامل الجاذبية الجنسية بين الجنسين،  فأمر المرأة المسلمة أن تستر شعرها، وجعل حلق الشعر أو قصّه أحد مناسك الحج والعمرة، ووعد المحلّقين رؤوسهم بالرحمة السابغة؟

صورة رمش العين
يرمش الشخص العادي حوالي 15-20 مرة في الدقيقة بشكل متكرر  وتغلق العين لمدة 10% تقريبًا من ساعات استيقاظ الشخص العادي

صورة شعرة مكبرة

يبلغ قطر الشعرة (60-12) ألف نانومتر ولكل شعرة بصيلة، ووريد، وشريان، وعضلة، وعصب، وغدة دهنية، وغدة صبغية، وعمرها يبلغ حوالى 50 شهراً

[1]  موقع ي ز سمير الحلو

بواسطة |2022-02-16T12:11:38+03:00فبراير 14th, 2022|
اذهب إلى الأعلى