يلاحظ أن النخيل والأعناب، قد تلازما كثيراً في القرآن الكريم، ولعل ذلك يعود للأسباب الآتية:

1- النخل قائم والعنب متسلق مفترش، يتخذ من جذوع النخيل القائمة الخشنة، قوائم يتسلق عليها فيجود ثمره، كما أنها ستنعم بالظل الظليل تحت النخيل.

2- العنب والنخل من أكثر الأشجار وجوداً في الصحارى، حول مجاري المياه، والعرب يعرفونها أكثر من غيرها.

3- تتفق الشجرتان تماما في الإحتياجات المائية كما أن قوة ملوحة التربة متقاربة.

4- تقليم العنب وتقليم النخيل يتم في وقت واحد.

5- لم يكن الأعراب وقت نزول القرآن الكريم، يعرفون غير العنب والنخيل والرمان والزيتون، فهذه الصورة قريبة الى أذهانهم أكثر مما لو ضربت لهم الامثال ورسمت الصور بأشجار ونباتات لم يروها ولم يعرفوها.

ولعل هذا من اسباب الربط بين هاتين الشجرتين المباركتين في مجالات ذكرها في القرآن الكريم…

    وتبدو شجرة النخيل ظاهراً جلياً، في انها ترد الإساءة بالاحسان فأنت تقذفها بحجر، وهي تلقي اليك أطيب الثمر ويجمل بنا أن نذكر في هذا المقام قول الشاعر:

     كن كالنخيل عن الأحقاد مرتفعاً  يُرمى’ بصخر فيعطي أطيب الثمر