للتواصل: +962795291899|hatem.bishtawi@gmail.com

7 . التمر والعلوم الحديثة

//7 . التمر والعلوم الحديثة

7 . التمر والعلوم الحديثة

فعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول صلى الله عليه وسلم: (يا عائِشَةُ، بَيْتٌ لا تَمْرَ فيه جِياعٌ أهْلُهُ، يا عائِشَةُ، بَيْتٌ لا تَمْرَ فيه جِياعٌ أهْلُهُ، أوْ جاعَ أهْلُهُ قالَها مَرَّتَينِ، أوْ ثَلاثًا) رواه مسلم. وقال عليه السلام: (لا يَجُوعُ أهْلُ بَيْتٍ عِنْدَهُمُ التَّمْرُ).

وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم جماعة من المسلمين بالمحافظة على النخلة والعناية بها وزراعتها ولو في سكرات الموت حيث قال: (إنْ قامَتِ السَّاعةُ وفي يدِ أحدِكُم فَسيلةً فإنِ استَطاعَ أن لا تَقومَ حتَّى يغرِسَها فلْيغرِسْها). وقد أبرزت الدراسات الحديثة العلمية والطبية والزراعية الفوائد التي لا يمكن حصرها والتي ميّز الله بها هذا النوع من الأشجار ما لم يمنحه نوعاً آخر.

فتشمل فوائد التمر على تخفيف وعلاج حالات الإمساك، اضطرابات الأمعاء، مشاكل القلب وفقر الدم والعجز الجنسي والإسهال، وسرطان البطن.  والتمور منجم غني بالمعادن مثل الزيوت والكالسيوم والكبريت والحديد والفوسفور والصوديوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم والزنك. وهو يحتوي على كميات كبيرة أخرى من المعادن كالسيلينيوم والمنجنيز والنحاس والمغنيسيوم، وهذه المعادن تشكل جزءاً لا يتجزأ من الفوائد الصحية لنمو العظام. والتمر غني بالفيتامينات مثل فيتامين A من أجل حدة النظر، وبالفيتامينات ب 1، ب 2، ب 3 لتقوية الأعصاب وتليين الأوعية، وفيتامين ك والثيامين والريبوفلافين والنياسين وحمض الفوليك، وهو مكمل جيد للوجبات الغذائية للأشخاص الذين يعانون من فقر الدم لاحتوائه على الحديد، وكما أنه ملين في علاج الإمساك لاحتوائه على مستويات عالية من الألياف القابلة للذوبان.

والتمر فاكهة غذائية وطعام شعبي ودواء للأمراض، وهو غني بالجلوكوز (سكر العنب)، والفركتوز (سكر الفواكه)، والسكروز (سكر القصب) التي تكون 77 % من مادة التمر وهو بذلك أكبر مصدر للاحتراق الداخلي للجسم، فكل 100 جم من التمر تعطي 303 سعراَ في حين يعطي كل 100 جم من الدجاج 93.1 سعراً، ومن الأسماك 59 سعراً، كما أن كل 1 كغم من التمر يعطي الإنسان اليانع ما يكفي حاجته من الطاقة يومياً، أي ما يعادل نفس قيمة الطاقة التي يعطيها 1 كغم من اللحوم.

ويخلو التمر من المواد الدهنية والشحمية فيحافظ على الرشاقة والنشاط وهو مفيد للشيوخ الذين يعانون من قلة السمع وضعف الأعصاب، كما يضفي على الأطفال ثائري الأعصاب السكينة والوقار وهو مقوي للعضلات، ومرمم للخلايا، ويكافح الدوخة، كما أنه سهل الهضم حيث تستطيع المعدة هضمه خلال 0.5 ساعة. (الغذاء لا الدواء د. صبري القباني ص 119-130)

ولثمار التمر قيمة طبية وقائية وعلاجية منها: الوقاية من أخطار ارتفاع ضغط الدم والنزيف أثناء الولادة، ويزيل الدوخة وزوغان البصر، والكسل والتراخي عند الصائمين، ويقلل من خشونة الحلق، ويساهم في علاج السعال وغسل البلغم، ويرطب الأمعاء والعضلات واللثة ويحافظ على بريق العين ومنع جحوظها، وتليين الأوعية الدموية وتأخير مظاهر الشيخوخة، وكما يفيد في الوقاية من سرطان البطن.

ويؤلف النخيل “رزقاً للعباد”. فهو يقدم لسكان المناطق الحارة كثيراً من المنتجات النافعة والأغذية الهامة. فنخيل البلح المشهور ينتج غذاءً كبير الشأن في بلاد العرب. وهو يؤلف واحات في الأماكن التي يستطيع النمو فيها، ويغزو الأراضي الصحراوية حيثما وجدت كمية صغيرة من المياه الجوفية. كما يستعمل ثمر النخيل في صناعة السكر السائل والعصائر والدبس والحلويات والمربيات والمعجنات والخل والكحول والزبدة والمارجرين. وكذلك فإن أشجار النخيل هي مصدر جيد للخشب. فخشبها قاس لكنه مرن يمكن ثنيه. ولهذا يستعمل في صنع الأشياء التي تتطلب ذلك مثل العصي والصناديق وغيرها.  أما البلح أو التمر، فهو إما أن يؤكل كما هو، أو يضغط ليصنع منه خبز البلح، أو يصنع من تجفيفه وتقطيعه (فرمه) دقيق يستعمل في صناعة الحلويات.

كما إننا نأكل من شجرة النخيل ثمارها زهراً وبسراً ومذنباً ورطباً وتمراً، فهي فاكهة وقوت وذخيرة. كما ننتفع بأغصانها وجريدها وعراجينها وأليافها كما نطحن نواها ونجعله قوتاً للجمال والماشية، وكذلك نستفيد من النخيل في صناعة الحبال والأواني. (الرسالة الحميدية/ الشيخ حسن الجسر ص 91)

By | 2020-04-27T20:10:47+03:00 يوليو 15th, 2019|غير مصنف|0 Comments

About the Author:

Leave A Comment