للتواصل: +962795291899|hatem.bishtawi@gmail.com

2 . نفحات رمضانية

//2 . نفحات رمضانية

2 . نفحات رمضانية

                                             رمضان شهر التقوى

 

وما أدراك ما رمضان !  شهر لا يعرف قدره إلا الله الذي قدّره يوم خلق السماوات والأرض،  وفي هذا  الشهر  أنزل فيه على هذه الأمة كتابها وخص به الأمة  المحمدية لتصتع على عين الرحمن  ولتكون خير أمة أخرجت للناس ،  فتقود البشرية إلى سعادة الدارين ، إنه شهر ليس كسائر الأشهر ، إنه شهر المتقين  ؛ شهر الصيام والقيام والتهجد بالأسحار ،   وفي هذا الشهر الذكر وتلاوة القرآن ،  هو شهر النفحات الألهية والتجليات الربانية فعن  مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ لِرَبِّكُمْ فِي أَيَّامِ دَهْرِكُمْ نَفَحَاتٌ فَتَعَرَّضُوا لَهُ ، لَعَلَّهُ أَنْ يُصِيبَكُمْ نَفْحَةٌ مِنْهَا فَلَا تَشْقَوْنَ بَعْدَهَا أَبَدًا ) رواه الطبراني ، وفيه الاعتكاف والعشر الأواخر ، وفيه ليلة خير من  ألف شهر بل أفضل من الدهر كله هي ليلة القدر والخير والبركات.

  ورمضان  شهر التربية المستدامة المبنية على تقوى الله وعلى مكارم الخلاق ، والامتناع عن  المحرمات ؛ غض البصر ، والغيبة والنميمة والصخب والكذب وأكل الحرام والخوض في أعراض المسلمين، وفيه الزكاة والصدقة وإطعام الجائع والمسارعة إلى عمل الخير وصلة الأرحام  ، فمن أنفق نهاره صائما ، وليله قائما متبتلا متضرعا يرجو رحمة ربه  مسارعا في الخيرات مجاهدا نفسه ، صابرا على طاعة الله ، فقد ارتفعت نفسه من الأرض إلى السماء ، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الاخرة ، ومن ذل المعصية إلى عزة الطاعة ، ومن الجهل إلى العلم ، ومن شح النفس إلى تزكيتها ( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ).

 لقد عرف الصائم نفسه ، عرف ضعفه وجهله وفقره وذله ، عرف نفسه اللوامة، وعرف ربه وخالقه وفاطره وذكر نعمه وآلائه، فوقف بين يديه صائما تائبا مستغفرا نادما فذرفت عيناه وخشع قلبه ولانت جوارحه.  

 نعيش في رمضان في عالم آخر ، نعيش شهر البركة والخير ، شهر المغفرة والرضوان ، شهر العتق من النيران، لقد اجتمع الكون كله ليشهد رمضان ، فهذه الجنان تزينت وفتحت أبوابها للصائمين ، وهذه النار أغلقت أبوابها في وجوههم، وهذه الشياطين قد صفدت، وهذه الملائكة الكرام أعدت للاستغفار للصائمين ، وها هي تنزل من السماوات العلى  إلى الأرض لتكون مع مواكب الصائمين ، والله الجليل في علياءه يفتح أبواب رحمته ومغفرته ويتجلى بنفحاته على عباده فيغفر للمذنبين ، ويرفع الدرجات ، ويباهي بالصائمين الملائكة، ويخصص لهم بابا لا يدخله غيرهم، إنه باب الريان، فهنيئا للصائمين صيامهم وللممتقين تقواهم. 

By | 2020-04-27T20:11:28+03:00 يوليو 15th, 2019|غير مصنف|0 Comments

About the Author:

Leave A Comment