للتواصل: +962795291899|hatem.bishtawi@gmail.com

(الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض) [الأنعام:1]

/, غير مصنف/(الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض) [الأنعام:1]

(الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض) [الأنعام:1]

 

قال تعالى: (أولم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده إن ذلك على الله يسير*قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشأ الناشئة الآخرة إن الله على كل شيء قدير) [العنكبوت:19-20].

وقال تعالى: (تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير*الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً وهو العزيز الغفور*الذي خلق سبع سماوات طباقاً ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور*ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئاً وهو حسير) [الملك: 1-4].

وقال أيضاً : (ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا وجوهكم فثمُ وجه الله إن الله واسع عليم* وقالوا اتخذ الله ولداً سبحانه بل له ما في السماوات والأرض كل له قانتون* بديع السماوات والأرض وإذا قضى أمراً فإنما يقول كل له كن فيكون)[البقرة:115-117].

وقال أيضاً: (ولو فتحنا عليهم باباً من السماء فظلوا فيه يعرجون* لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون* ولقد جعلنا في السماء بروجاً وزيناها للناظرين* وحفظناها من كل شيطان رجيم *إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين)[الحجر:14-18].

وقال أيضا:( أفلم يروا إلى ما بين أيدهم وما خلفهم من السماء والأرض إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفاً من السماء إن في ذلك لآية لكل عبد منيب)[سبأ:9].

وقال تعالى:( وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين * ما خلقناهم إلا بالحق ولكن أكثرهم لا يعلمون)[ الدخان :38-39].

وقال أيضاً: (وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلاً، ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار)[ص:27].

وقال تعالى: (لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون)[غافر: 57].

ولقد ورد فعل “خلق” ومشتقاته في القرآن أكثر من 200 مرة حيث تستخدم بعض الآيات كلمات مثل البداية “يبدأ” “والمنشئ” “وفاطر” والذي ابتدأ أولا “بادي”.كما ورد لفظ “الله” وهو رب الكون في أكثر من 950 آية  وغالبا بالكثرة نفسها للفظ ” الرب ولهذا لا مجال لإنكار أنه خالق السماوات والأرض.

إن الله هو خالق قوانين الطبيعة ومدبرها. وقد استخدمت لفظه “آية” المفردة ومشتقاتها نحو 382 مرة في القرآن الكريم. ولفظه آيات تعني الإشارات والمعجزات، وآيات القرآن تعني الله ورسائل الله الظواهر والقوى والقوانين في العلم المادي إضافة إلى القوانين  الأخلاقية والمبادئ الأيدلوجية التي جسدتها آيات القرآن، أشير إليها على أنها حكم الله وقضاؤه أو تقديره وعرفه أو عادته أو طريقته( سنة الله).

والطبيعة البشرية أو الميل الفطري الصحيح هي “الفطرة” التي خلقها الله. وخلق الله “خلق”…والتي يشير إليها العلمانيون أو الملحدون على أنها مجرد “طبيعة” “وقوانين طبيعية”.

العلوم الفلكية في القرآن الكريم د.محمود عكام ص 41-42)

 

ويقوم التصور الإسلامي لنشأة الكون على أساس أن وراء هذا الوجود الكوني مشيئة تدبره، وقدراً يحركه، وناموساً ينسقه. وهذا الناموس ينسق بين مفردات هذا الوجود كلها، وينظم حركاتها جميعاً، فلا تصطدم، ولا تختل ولا تتعارض، ولا تتوقف عن الحركة المنتظمة المستمرة – إلى ما شاء الله –  كما أن هذا الوجود خاضع مستسلم للمشيئة التي تدبره، والقدر الذي يحركه والناموس الذي ينسقه، بحيث لا يخطر له في لحظة واحدة أن يتمرد على المشيئة أو أن يتنكر للقدر أو أن يخالف الناموس، وهو لهذا كله صالح لا يدركه العطب والفساد، إلا أن يشاء الله.

قال تعالى: (إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار، يطلبه حثيثاً، والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره، ألا له الخلق والأمر، تبارك الله رب العالمين) [الأعراف: 54].

ولا يجعل التصور الإسلامي للدراسات الكونية الإنسان في هذا الوجود الكوني والقوانين التي تحكم فطرته، بمعزل عن ذلك الناموس الذي يحكم الوجود كله. لقد خلقه الله- وهو في تكوينه المادي من طين هذه الأرض.

(الطبيعيات والإعجاز العلمي –د. عبد العليم خضر ص339)

من أقوال العلماء

إن العلماء الذين يتعاملون مع قوانين الكون ونواميس الوجود يعلمون وحدهم أنهم أمام أفلاك متقنعة، وأزمنة محددة، ودورات مقننه، وأن الزمن حركة، وأن الحركة زمن، ولولا حركة الأرض أو دورانها لما عرفنا شيئاً اسمه الزمن، ولا كان هناك ليل أو نهار، ولا شرق ولا غروب، ولا صلاة ولا فصول، ولعشنا في ليل سرمدي أو نهار سرمدي وهنا لا يكون لحياتنا معنى ولا للزمن مغزى.

إن هذا الأجرام السماوية: كيانها ووجودها وزمنها تعتمد على حركات جذب وطرد تجعل كل ما في السماوات والأرض موزوناً وقائماً بغير عمد، ولهذا كانت حسابات العلماء ومعادلاتهم على أساس نظام إلهي متقن محكم:

قال تعالى: (هو الذي جعل الشمس سراجاً والقمر نوراً وقدّره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب، ما خلق الله ذلك إلا بالحق يفصّل الآيات لقوم يعلمون) [يونس:5].

وقال أيضاً: (والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم* والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم* لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون) [يس:38-40]، ولهذا استطاع العلماء التنبؤ بمواعيد الخسوف والكسوف على مدار العام، والزمن البعيد على مستوى الثانية، وتحديد الأمكنة والخسوف الكلي والجزئي، وتحديد المذنبات التي تقترب من الأرض في عشرات أو مئات أو ألوف السنوات فإن لكل منها حساباتها وتقديراتها وحيث يوجد أكثر من 2.000.000 مذنب تسبح في فضاء المجموعة الشمسية ثم تبتعد عشرات البلايين من الأميال.

(التنبؤ ومستقبل الإنسان عبد المحسن صالح- سلسلة عالم المعرفة ص23-25)

إن الله قد بنى هذه السماء قال تعالى: (أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها* رفع سمكها فسوّاها* وأغطش ليلها واخرج ضحاها) [النازعات: 27-29]، والبناء يوحي بالقوة والتماسك، والسماء كذلك متماسكة لا تختل ولا تتناثر نجومها وكواكبها، ولا تخرج عن مداراتها ولا تتهاوى ولا تنهار، فهي بناء ثابت وطيد متماسك الأجزاء.

وهي كذلك مرفوعة في تناسق وتماسك، وإن النظرة المجردة والملاحظة العادية تشهد بهذا التناسق المطلق.

وإن المعرفة بحقيقة القوانين التي تمسك بهذه الخلائق الهائلة وتنسق بين حركاتها وآثارها وتأثراتها، توسع من معنى هذا التعبير وتزيد من مساحة هذه الحقيقة الهائلة التي لم يدرك الناس بعلومها إلا أطرافاً منها، وقفوا تجاهها مبهورين تغمرهم الدهشة وتأخذهم الروعة ويعجزون عن تعليلها بغير افتراض قوة كبرى مدبرة مقدرة.

(في ظلال القرآن/ سيد قطب)

فالله هو مبدع كل شيء، وخالق كل شيء، ومدبر كل شيء، وهو يفعل في ملكه ما يشاء: (خلق السماوات والأرض بالحق، يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل، وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى، ألا هو العزيز الغفار) [الزمر:6]، وهذه اللفتة إلى ملكوت السماوات والأرض، وإلى ظاهرة الليل والنهار، وإلى تسخير الشمس والقمر توحي إلى الفطرة بحقيقة الألوهية.

فإن آية الوحدانية ظاهرة في طريقة خلق السماوات والأرض، وفي الناموس الذي يحكم الكون، وإن النظر المجرد إلى السماوات والأرض يوحي بوحدة الإرادة الخالقة المدبرة.

إن الله خلق السماوات والأرض بالحق وأنزل الكتاب بالحق.. فهو الحق الواحد في ذلك الكون وفي هذا الكتاب.. وكلاهما صادر من مصدر واحد. وكلاهما آية على وحدة المبدع العزيز الحكيم. (يكور الليل على النهار ويكو\ذر النهار على الليل) وهو تعبير عجيب يقسر فيه الناظر قسراً على الالتفات إلى ما كشف حديثاً عن كروية للأرض.

كما تلفت الآية الكريمة (وزينّاها للناظرين).. وهي لفتة هنا إلى جمال الكون- وبخاصة تلك السماء- تشي بأن الجمال غاية مقصودة في خلق هذا الكون. فليست الضخامة وحدها، وليست الدقة وحدها، إنما هو الجمال الذي ينتظم المظاهر جميعا، وينشأ من تناسقها جميعاً. وإن نظرة مبصرة إلى السماء في الليلة الحالكة، وقد انتثرت فيها الكواكب والنجوم، توصوص بنورها ثم يبدو كأنها تخبو، وريثما تنتقل العين ليلبي دعوة من نجم بعيد.. ونظرة مثلها في الليلة القمرية والبدر حالم، والكون من حوله مهوم، كأنما يمسك أنفاسه لا يوقظ الحالم السعيد!.

وقال تعالى: (وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق، وإن الساعة لآتية، فاصفح الصفح الجميل، إن ربك هو الخلاق العليم) [الحجر:85]، إن التعقيب بتقرير الحق الذي تقوم به السماوات والأرض،والذي خلقهما وما بينهما، لتعقب عظيم الدلالة، عميق المعنى، عجيب التعبير؟ إنه يوحي بأن الحق عميق ف تصميم هذا الوجود: وما فيه ومن فيه…

فهو لم يخلق عبثاً، لوم يكن جزافاً، ولم يتلبس بتصميمه الأصيل خداع ولا زيف باطل، والباطل طارئ عليه ليس عنصراً من عناصر تصميمه.

وهو عميق في تكوينه فقوامه من العناصر التي يتألف منها حقّ لا وهم ولا خداع. والنواميس التي تحكم هذه العناصر وتؤلف بينها حقّ لا يتزعزع ولا يضطرب ولا يتبدل ولا يتلبس به هوى أو خلل أو اختلاف. عميق في تدبيره. فبالحق يدبر ويصرف، وفق تلك النواميس الصحيحة العادلة التي لا تتبع هوى ولا نزوة إنما تتبع الحق والعدل. عميق في مصيره، فكل نتيجة تتم وفق تلك النواميس الثابتة العادلة، وكل تغير يقع في السماوات أو في الأرض وما بينهما يتم بالحق وللحق، وكل جزاء يترتب يتبع الحق الذي لا يحابي.

كما يحدثنا القرآن الكريم حديث صدق عن بنية السماوات والأرض وما بينهما وعن تطورهما:

قال تعالى: (مالكم لا ترجون لله وقاراً* وقد خلقكم أطواراً* الم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقاً* وجعل القمر فيهن نوراً وجعل الشمس سراجاً) [نوح:13-16].

وقال تعالى: (ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق وما كنا عن الخلق غافلين) [المؤمنون:17].

وقال تعالى: (الله الذي خلق سبع سماوات، ومن الأرض مثلهن، يتنزل الأمر بينهن، لتعلموا أن الله على كل شيء قدير، وأن الله قد أحاط بكل شيء علماً) [الطلاق:12].

وقال تعالى: (الله الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع أفلا تتذكرون* يدبّر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون) [السجدة: 4-5].

قال تعالى: (قل أإنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أنداداً ذلك رب العالمين* وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فها وقد فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين* ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض إإتيا طوعاً أو كرهاً قالتا أتينا طائعين* فقضاهن سبع سماوات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظاً ذلك تقدير العزيز العليم) [فصلت: 9-12].

By | 2020-04-27T20:12:40+03:00 ديسمبر 2nd, 2018|الكون, غير مصنف|0 Comments

About the Author:

Leave A Comment