عــــالـــم الـمجـــرات2

اقتباس (اقتباس الصورة)

مجرة درب التبانة

لو نظرنا إلى السماء في ليلة ظلماء لا قمر فيها ولا نور ولا يصل إلى الأرض منها إلا الضعيف الذي لا يمكن حبسه، لرأينا شيئاً عجباً. إنها السماء السوداء، زيّنتها تلك النجوم البيضاء، ونمسح السماء بعيوننا فنجد نجوماً هنا، ونجوماً هناك. ولكن هذه النجوم التي توشحت بها السماء، ليست كالنجوم التي يتوشح بها القاضي الذي على منصة القضاء، بشريطه الأخضر أو الأحمر. إنها منطقة كالقوس طويلة، تمتد فوق رؤوسنا، الذي يشبر السماء شبراً، ويعبرها عبراً، ويمتد من أفقٍ إلى أفقٍ.

وقد تركزت فيها النجوم تركيزاً ، وتكثفت فوق بعضها تكثيفاً. إنها كالطريق في السماء ازدحم بسالكيه ازدحاماً، وما سالكوه إلا النجوم، فهي نهر من الضوء ممتد في سماء الليل البهيم.

والمجرة وشاحٌ يلفّ الأرض والشمس لفّاً، نرى نحن سكان الشمال كرة الأرض بعضه، ويختفي عنا ناحية جنوب الأرض بعضه الآخر، وتقع الشمس وتوابعها التسع بما فيها كوكب الأرض في طرف ذراعٍ حلزوني من أذرع هذه المجرة، التي تمتلئ ببلايين النجوم والشموس التابعة لها، إلا أنها تظهر لنا في السماء على هيئة ضوءٍ خافتٍ مبعثرٍ …

تكوين المجرة

لقد تكونت مجرتنا بتجميع سحابة هائلة مخلخلة من الغازات في غاية في التخلخل، في الوقت الذي كانت لا تزيد فيه كثافتها عن ذرة واحدة في كل 3 سنتيمترات مكعبة. ومن ثم أخذت هذه السحابة شكل الكرة الضخمة، التي بدأت تدور ببطءٍ في البداية حول نفسها بفعل تأثير جاذبية الأجرام السماوية الأخرى القريبة منها. ذلك مما أدّى إلى تكوين نوع من الجاذبية الخاصة لهذه السحابة الغازية وما تحمله من أتربة كونية. ثم بدأت عملية انهيار نحو الداخل وتكثيف نحو مركز الدوران، وقد أدت زيادة سرعة الدوران إلى تكثيف المادة وتجمعها ومن ثم اتخذت السحابة الكروية بالتدريج شكل القرص. وهذا مما أدى إلى ارتفاع درجات الحرارة بما يكفي لبدء التفاعلات النووية بإشعال الهيدروجين، ومع زيادة الحرارة والضغط وسرعة الدوران والجاذبية، ونتيجة ذلك تكونت نواة المجرة ثم أذرعها.

(من دلائل الإعجاز العلمي في القرآن الكريم
والسنة المطهرة د. موسى الخطيب ص318-319)

وتبدو مجرتنا – مجرة درب التبانة – تلك المجرة الي تدور فيها مجموعتنا الشمسية والتي يقدر عمرها 10.000.000.000 عام على هيئة قرص عظيم مضغوط يصل قطره نحواً من  100.000 سنة ضوئية أي 1.000.000.000.000.000.000 كم، كما يصل عرضها نحواً من 30.000 سنة ضوئية أي 300.000.000.000.000.000كم، كما يقدر سمكها بـ 15.000 سنة ضوئية أي 150.000.000.000.000.000كم، وهي تحوي حوالي 130.000.000.000نجم وهو عدد يزيد على (20) ضعفاً من أعداد سكان الكرة الأرضية، إضافة إلى 390.000.000 كوكب كأرضنا.

وتحوي هذه المجرة كذلك على الأقل 300 مليون شمس كشمسنا التي تعتبر أحد هذه النجوم الصغيرة في هذه المجرة. كما يوجد فيها أيضاً أكثر من 10.000نجم في ضوء لمعان الشمس، كما تحتوي على 5000.000.000 نجم قزم إضافة إلى 10.000 نجم نيتروني و 150 عنقود مجري.

هذا ويقدر العلماء أن لهذه الشموس ذات الأنظمة الكوكبية حوالي 300.000نجم على الأقل قد تتبعها كواكب تدور حولها.

       أما وزن مجرة درب التبانة فيقدر بـ 230.000.000.000 كتلة الشمس [4.6×10 38] طن علماً بأن كتلة الشمس تعادل 333.400 مرة وزن الكرة الأرضية وعلى هذا فإن وزن الأرض بالنسبة لوزن التبانة يعادل تقريباً 1/80.000.000.000.000.000 [1/8×10 16].

ويقول بعض العلماء أن مركز مجرتنا قد ابتلع حوالي 100.000.000 شمس مثل شمسنا وذلك لأن كثافة النجوم في مراكز المجرات أكثر بملايين المرات من حافاتها، ولو أن الأرض اقتربت من ثقب أسود فسيكون حجمها بحجم نقطة الكتابة كما يقول بعض علماء الفلك وستضيع مادة الأرض كلياً حيث أن الثقوب السوداء هي مقابر للنجوم والكواكب.

(الأطباق الطائرة وعوالم ما وراء القمر- د. عبد العليم خضر ص35)

     (شهادة الكون – عبد الوهاب رشيد محمد- ص115)

وتقع الشمس والمجموعة الشمسية في الذراع الوسطى للمجرة وتبعد عن مركزها حوالي 30.000سنة ضوئية، كما تقع على بعد 20.000سنة ضوئية من أقرب طرف له، وهي تقع في ارتفاع القرص قرب أوسطه.

       (العلم والحياة- د. مهدي الكرنز وآخرون ص135)

وتتجمع النجوم حول مركز المجرة فيما يشبه النواة Galactic Nucleus، وتلتوي الأجزاء الخارجية من قرص المجرة مكونة أذرعاً لولبية Spiral Arms تعطي لمجرتنا هيئتها الحلزونية.

ويمثل القرص لب المجرة، والأذرع بمثابة اطرافها، وهذه الأذرع تلتف حلزونياًَ لتوزع من الداخل إلى الخارج كما يلي: ذراع القوس أو الرامي ويبعد عنا 6500سنة، ذراع الجوزاء ويبعد عنا 6500سنة، وذراع فرساوس يبعد عنا 8000سنة، وذراع الثلاثة آلاف بارسك ويبعد عنا 9780سنة ضوئية.

وتتجمع النجوم في مجرة درب التبانة في أربع جمهرات نجمية Stellar Populations على النحو التالي :

1- جمهرة القرص الرقيق Intermediate Population I وتقع على مسافة 1155 سنة ضوئية (1.2×1610)كم من مستوى المجرة وتضم أحدث النجوم عمراً والتي تتراوح أعمارها بين (1-100) مليون سنة، وتبلغ نسبة العناصر الثقيلة فيها حوالي 5%.

2- جمهرة القرص السميك Disk Populations وتقع على ارتفاع 3300 سنة ضوئية (3.3×1610)كم من مستوى المجرة وتضم نجوماً متوسطة العمر بصفة عامة وتعتبر الشمس إحدى أنواع هذه النجوم.

3- جمهرة الهالة المجريةHalo Population II  أو Extreme Population II وتقع على ارتفاع 11550 سنة ضوئية (1.2×1710)كم من مستوى المجرة وتضم أقدم نجوم مجرتنا ويبلغ معدل أعمارها (10) مليون سنة، وتبلغ نسبة العناصر الثقيلة فيها لا تتجاوز 1%.

4- الجمهرة النجمية الثانية الوسطية Intermediate Population II   التي تتمركز نجومها في الجزء الوسطي من المجرة وفي الأجزاء السفلى من الهالة، ويتراوح معدل أعمارها من النجوم 1.5 بليون سنة، ويتراوح نسبة العناصر الثقيلة فيها ما بين 1-3%.

ولقد تم رصد هذه الأذرع بالتليسكوب الراديوي، ووجد أن شكل المجرة الحلزوني يتكرر في مجرات أخرى، وتتجمع النجوم أيضاً في عناقيد مجرية! وبرصد حركة النجوم تبين أن كل مجرةٍ تدور حول مركزها، ولولا هذا الدوران فإن الجاذبية سوف تؤدي إلى تقلص المجرة، وتكوّرها وانقباضها على نفسها في مركزها، وهذا التوازن الذي يمنع الانهيار يرجع إلى دوران كل نجم في فلكه حول مركز المجرة، يشير إلى ذلك قول الله تعالى: )والسماء رفعها ووضع الميزان(.                      [ الرحمن:7]

وقوله تعالى: )كل في فلك يسبحون(.                       [ الأنبياء:33]

إنها الوحدة في سياسة الكون .. من الذرة إلى المجرة .. نعم إن المجرة تدور … ولأن المجرة شيء غير متماسك كما يتماسك الحديد، نجد أن النجوم التي في أطراف قرص المجرة تكون أبطأ دوراناً من النجوم التي في القلب. ونجوم الأطراف تستغرق في إنجاز دورة واحدة زمناً أطول من زمن تستغرقه نجوم القلب والشمس وهي قريبة من طرف القرص، وهي لا تبعد عن هذا الطرف غير 20ألف سنة ضوئية، تستغرق في إنجاز تلك الدورة الواحدة 250 مليون عام بسرعة خطية قدرها 150 ميلاً أي حوالي 260 كيلو متراً في الثانية وما يعادل 936000كيلومتراً في الساعة الواحدة.

والمجرة قرص، وما هي بقرص تماماً، ولعله بسبب دورانه قد تفرطح هذا القرص، كما تفرطحت الأرض، وأشد من تفرطحها أن محوره الذي يدور عليه، من قطب لقطب، عُشر محور له، يدور به خط استوائه .. فالمجرة قرص دوار ذو ذراعين، يسحبهما معه كماتسحب المرأة ذيلاً لها إذا أرادت. وهي عندما تدور بذراعيها، فإنها أشبه بدوامة في ماء تدور كما يدور كل من الأرض والشمس والنجوم، من غرب لشرق، على عكس ما تدور عقارب الساعة.

فقوانين التوازن بالطواف في المدارات، والسباحة في الأفلاك، تسود كل أرجاء الكون من الذرة إلى المجرة! والمسلمون يدورون حول الكعبة المشرفة بنفس الاتجاه من الغرب إلى الشرق.

 

 

 

جدول رقم (1)

أعداد النجوم في مجرة درب التبانة ودرجات حرارتها ومرتبة طيفها

مرتبة الطيف درجة الحرارة مئوية % بين النجوم عدد النجوم في مجرة درب التبانة
و          O 50.000- 25.000 0.00002 20.000
ب      B 25.000-20.000 0.1 10.000.000.000
أ      A 20.000-15.000 1 1.200.000.000
ف     F 15.000-5.500 3 3.700.000.000
ج    G 5.500-4.900 9 11.000.000.000
ك    K 4.900-2.300 14 17.000.000.000
م    M 2.300-1.600 73 89.000.000.000

أما درجات حرارة هذه النجوم فانها تتراوح ما بين 3100 درجة مئوية والتي تشتمل على ما يقارب 73% من أعداد نجوم المجرة وترتفع لما يقارب 25.000-50.000 درجة مئوية وذلك لما يمثل 0.00002% من أعداد هذه النجوم، في حين تتجاوز حرارة نجم سيف الصياد 50.000  درجة مئوية

     (في رحاب الكون د. حسن الشريف ص182)

( من دلائل الإعجاز العلمي في القرآن والسنة المطهرة د. موسى الخطيب ص 367)

تشبيهات العلماء لسعة مجرة درب التبانة:

  • شبّه أحدهم المنظومة الشمسية برمتها بحجم رأس الإبرة نسبة إلى حجم مجرة درب التبانة التي تنتمي اليها.
  • لو اننا قمنا بالعدّ بمعدل رقم واحد في كل ثانية، فيستغرق عدّ مليون 11.5يوم، بينما يستغرق عدّ مليار (1000 مليون) 32 يوماً. ولو أننا أخذنا حالة خيالية، فلو عددت حتى تصل طائرة الكونكورد مركز المجرة فسيبلغ عمرنا حينئذ 5.15 مليار سنة.
  • ولو أننا سقنا سيارة من الأرض بسرعة 160كم / ساعة، فستصل إلى مركز اللبنية بعد 345 مليار سنة تقريباً.
  • ولو تمّ تصغير حجم مجرة التبانة لتصبح بحجم الولايات المتحدة الأمريكية، فسيكون حجم المجموعة الشمسية بحجم فنجان قهوة، بينما سيبلغ حجم الأرض، وهي جزء من المجموعة الشمسية، أقل من أصغر ذرة غبار التي ترى بالكاد من خلال أقوى مجهر في العالم! فما بالك بحجم الإنسان بالمنطق القياسي.
  • وفي مجرتنا أكثر من 000 100 مليون نجم، فلو أننا شبهنا هذا العدد من النجوم بحبات من الرز فانها ستملأ جامعاً أو كنيسة بحجم متوسط! وإذا شبهت حجم كل نجم في هذه المجرة بحجم رأس الإبرة، فستكوّن جميع نجومها خطاً طوله 2500كيلومتراً، وهي المسافة بين لندن وموسكو!

فهل يمكن لعقل إنسان أن يدرك هذه الأعداد والمسافات والسعات!؟ أو حتى أن يتخيلها، ومع ذلك فتكون مجرتنا هذه وما يجاورها من مجرات جزءاً يسيراً لما تم اكتشافه في الفضاء الشاسع المرهب.

     (بحث-د.عبد الوهاب الراوي- معجزة القرآن العلمية–ص51)

 

أعمار النجوم وأعدادها وألوانها ودرجات حرارتها في مجرة درب التبانة:

تبين الجداول الآتية معدل أعمار النجوم في السلسلة الأساسية وكذلك درجات الحرارة الداخلية على السطح للنجوم المتناثرة في مجرة درب التبانة فقط وأطياف النجوم ولونها الغالب ومرتبة الطيف العائد لها.

جدول رقم (2)

أعمار النجوم بملايين السنين

مرتبة الطيف معدل العمر مليون سنة
و          O 1 أو أقل
ب      B 10 – 100
أ      A 500 – 1000
ف     F 200 – 4000
ج    G 10000 – 15000
ك    K 20000 – 30000
م    M 75000 – 200000

     (في رحاب الكون، د.حسن الشريف ص186)

وهكذا تشير الدراسات أن أدنى عمر لهذه النجوم يقارب المليون من الأعوام بل أن بعضاً منها يتوقع أن يصل عمره ما بين 75.000 مليون إلى 200.000 مليون عام.

المجـرات

جميع ما في الكون من مخلوقات وموجودات لها طبيعة محددة متعينة ومتغيرة، وتسير وفق أنظمة وقوانين مقدرة وثابتة. ولكل منها كيانه وفلكه المستقل إلا أن الكل موجود في وحدة كونية منظورة وملموسة في تكامل وترابط صادق ومتين ..

كما أن كل موجود يترتب وجوده على موجود سابق عليه، وإن ما لا نراه من هذا العالم هو أضعاف أضعاف ما نراه. وهو ليس أكثر من 1% من  الكون الحقيقي الذي هو مادة مظلمة ومجهولة. كما أن ما لا نعلمه عنه هو أكبر بكثير مما نجهله عنه، فإن قطرة من ماء المحيط لا تستطيع أن تقيّم المحيط كله.

وهذه المجرات الضخمة الهائلة السابحة في فضاء الكون هي جيش يتحرك بإمرة قانون واحد يحكم حركاته وسرعاته وأفلاكه، فقد وجد بالكلمة الإلهية (كن) فكان، فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون!!.

مجرة الأندروميدا

وإن أقرب المجرات إلى مجرتنا طريق التبانة هي مجرة الأندروميدا (المرأة المسلسلة). والتي تعتبر التوأم الثنائي لمجرتنا. وكل واحدة منهما مستقلة عن الأخرى. وتدور هاتان المجرتان حول بعضهما البعض كما هو الحال في النجوم الثنائية.

ويبلغ حجم الأندروميدا 3010 من حجم الشمس أي

1.000.000.000.000.000.000.000.000.000.000[1.3×10 36] حجم الكرة الأرضية، أما وزنها أكبر من 300.000.000.000.000وزن الشمس ويبلغ قطرها 120.000 سنة ضوئية أي ما يعادل 1.200.000.000.000.000.000 كم وتبعد عنا مسافة 2.300.000 سنة ضوئية 23.000.000.000.000.000.000 كم ويقدر عدد نجومها بـ 300.000.000.000 نجم كما تحتوي على 400 عنقود مجري.

     (في رحاب الكون– د.حسن الشريف ص272-274)

ويدور حول هذه المجرة مجرتان مرافقتان اهليلجيتان تعرفان باسم سحابة ماجلان الكبرى LMC والتي تبعد عنا حوالي 163.000 سنة ضوئية، وسحابة ماجلان الصغرى SMC والتي تبعد عنا حوالي 195.000 سنة ضوئية.

ويبلغ حجم هذه السحابة الصغرى 1/200 من حجم مجرة درب التبانة كما تقدر كتلتها بـ 1.500.000.000 من كتلة شمسنا. هذا بالإضافة إلى وجود سحب غازية وغبارية كثيرة ضمن المجرة نفسها. وتعتبر هذه السحب مركزاً للحضانة ومستشفى لولادة النجوم.

(نظرتنا إلى الكون – د. طالب الخفاجي- ص14)

وتلتحم المجرات فيما بينها، فهذه مجرة المرأة المسلسلة تقترب من مجرتنا درب التبانة بسرعة 350كم/ث ومن المتوقع أن تندمج هاتان المجرتان معاً خلال بضع ملايين من السنين لتصبحا مجرة واحدة وبهدوء وبدون تصادم. وهذا ينطبق بدوره على المجرتين NGC4039 , NGC4038 واللتان هما الآن في طريقهما إلى  الالتحام معاً.

  (للكون إله – د. مصطفى الدمرداش – ص332)

أقسام المجرات

وتتباين المجرات في أشكالها كما تتباين في أحجامها وفي شدة إضاءتها فمنها ما هو شديد الإضاءة ومنها ما يبدو على هيئة نقاط باهتة لا تكاد تدرك باقرب التلسكوبات، وتقع أكثر المجرات ضياءً في دائرة عظمى تحيط بنا في اتجاه عمودي تقريباً على مستوى مجرتنا، وتبلغ كتلة الغازات في بعض المجرات ما يعادل كتلة ما بها من نجوم وتوابعها، في حين أن كتلة الغبار أكبر من ذلك بكثير، وتقدر كثافة الغازات في المجرة بحوالي ذرة واحدة لكل سم3 بينما يبلغ ذلك 1910 ذرة / سم3 في الغلاف الغازي للأرض عند سطح البحر.

وقد اكتشف هابل أحد أهم علماء الفضاء في القرن الماضي ملايين المجرات منها ما هو أصغر من مجرة التبانة. ومنها ما هو أكبر. ومجرة التبانة هي طبعاً من المجرات الكبيرة. وبعد البحث الطويل والدراسات المستفيضة توصل العلماء إلى أن المجرات تنقسم إلى ثلاثة انواع من حيث الشكل، وقسمت إلى أسر مجرية كالآتي:

  • عائلة المجرات الحلزونية Spiral وأعطيت اصطلاحاً اسم s وتمثل 80% من المجرات.
  • عائلة المجرات البيضاوية Elliptic وأعطيت اصطلاحاً اسم s وتمثل 17% من المجرات.
  • عائلة المجرات غير المنتظمةIrregular وأعطيت اصطلاحاً اسم Irrs وتمثل 3% من المجرات.

أما المجرات الحلزونية فأكملها تكويناً وتنظيماً. وهي مكونة من أربعة أجزاء:

  • محور مركزي.
  • هالة من النجوم تحيط بالمركز النجمي المحوري.
  • عناقيد نجمية كروية تحيط بالمحور المركزي.
  • قرص من النجوم يمتد حول خط استواء المحور يحيط به أذرع حلزونية مليئة بالنجوم الزرقاء والسحب الكونية التي تتوالد فيها النجوم.

وهناك بعض المجرات تأخذ شكلاً آخر إذ أن محورها ليس كروياً بل على شكل سيجار اسطواني أما أذرعها الحلزونية فتخرج من طرفي السيجار وتسمى أذرعاً حلزونية ذات قضيب واصطلاحها SBS وتبدأ من SBA وتمر بالأنواع SBS و SBB ، وقد وجد الفلكيون أن أغلبية المجرات البيضاوية هي نظم كبيرة.

إن معظم المجرات غير المنتظمة هي مجرات من الوزن الخفيف لا تصل الى مستوى المجرات الحلزونية ويضاف إلى المجرات التي مرّ ذكرها من الفئات الثلاثة أجسام غريبة في أعماق الفضاء كأنها مجرات مزقت بشكل غريب. إذ طاحت بها ودمرتها قوى أكبر بكثير من المحصلات التي وصل اليها علم الفلك بالوقت الحالي مثل الدوامة M 51.

وهناك أيضاً حلقات من المجرات ترتبط بنجوم تبلغ طولها ألوف السنين الضوئية مثل مجرة 3187 NGC، ومجرة 3190 NGC في مجموعة الأسد تدوران متجاورتين، وتنزع كل منهما نجوماً من المجرة الأخرى بقوى هائلة مغناطيسية لا يمكن تصور مداها.

وهناك مجرة بيضاوية في عنقود السنبلة أطلقت في الفضاء قذائف من اللهب اللامع يبلغ طولها مجرات بأكملها .

كما أن هناك مجرات امتزجت مكوناتها في بعضها وتمزقت بعض نجومها التي تحيط بها. أما أشكالها الحلزونية والبيضاوية فتأخذ نفس المسافة في الفضاء، وترسل موجات لاسلكية أقوى بعدة ملايين المرات من الموجات اللاسلكية التي تأتي من مجرة حلزونية عادية.

ولبعض المجرات إشعاع راديوي تستقبله التلسكوبات الراديوية الأرضية بوضوح مثل الأمواج الراديوية القادمة من مجرة قنطورس التي تبعد عنّا 15.000.000 سنة ضوئية، ومجرة الدجاجة أ التي تبعد عنّا 600.000.000 سنة ضوئية والتي تعتبر من أقوى المصادر الراديوية في السماء.

هل تتطور المجرات

رغم وقوع أكثر من 1000 مليون مجرة في مدى الرؤية بالمناظير، فإنها جميعاً تتخذ شكلاً من الأشكال الرئيسية البيضاوية، الحلزونية، أو غير المنتظمة الشكل، كما ان أنواع النجوم الموجودة فيها تنحو أن تندرج تحت انماط عامة. فالمجرات البيضاوية تغلب فيها النجوم الحمراء المتقدمة في السن. أما الحلزونيات فهي خليط من النجوم المتقدمة والنجوم الحديثة السن.وأما المجرات غير المنتظمة الشكل فيسود فيها النجوم الزرقاء الحديثة النشأة، وهذا يوحي بأن المجرات ذاتها قد تكون في حالة تطور. حيث تمثل المجرات غير المنتظمة فيها مرحلة الشباب، بينما تمثل المجرات البيضاوية تقدم السن. وهناك نواح محيرة فيما يختص بأعمار المجرات لا يمكن تفسيرها – على الأقل في الوقت الحاضر – بملاحظة أعمار النجوم الداخلة في تكوينها. فإذا كانت المجرات كلها قد نشأت في نفس الوقت، فلماذا يبدو بعضها الآن متقدماً في السن وبعضها الآخر شاباً؟

ويرى بعض الفلكيين أن حجم وكثافة وسرعة سحابة من سحب الغاز يمكن أن تحدد نوع المجرة التي ستنشأ عنها، فإذا كانت السحابة كبيرة وكثيفة، فإنها تستهلك مادتها النجومية الغازية وتتكثّف بسرعة مكونة نجوماً، ولا تلبث إلا قليلاً حتى تتحول إلى مجرة بيضاوية. أما إذا كانت السحابة خفيفة الوزن، رقيقة، فإنها لا تخضع لنظام، فهي تنمو ببطء وتحتفظ بجزء من غازها وترابها لتكيّفات تحدث فيما بعد، بل أن هناك احتمالاً في أن تكون أطول المجرات أعماراً وأقلها انتظاماً مجرات غير مضيئة في الغالب، أي مجرد نجوم متفرقة حديثة المولد يحيط بها غاز قاتم رقيق عاصف.

(من الذرة إلى المجرة- حمادة أحمد العائدي ص378)

أوزان المجرات

تقاس أوزان المجرات عادة بكتلة الشمس والتي تقدر بـ

2.300.000.000.000.000.000.000.000.000 [2.3 × 2710] . طناً وهو تعادل 333400 مرة وزن الكرة الأرضية.

وتتراوح أوزان المجرات بين 1.000.000 – 300.000.000.000.000 كتلة شمسية وهي تتراوح ما بين 953.000.000.000 – 286.000.000.000.000.000.000 وزن الكرة الأرضية، وكما يشير إلى ذلك الجدول المرفق الآتي:

 

جدول رقم (3)

أوزان وأحجام المجـرات

 

نوع المجرة الوزن بكتلة الشمس بالتقريب

مليون مرة

الوزن بالطن
الأقزام البيضاء white dwarf 1 2.3 × 3310
المجرة البيضاء M32 white galaxy 4.000 1 × 3710
سحابة ماجلان Magellan cloud 20.000 4.6 × 3710
الكتلة الحلزونية M33 galaxy spiral 30.000 6.90 × 3710
العملاقة البيضاوية 3.000.000 6.9 × 3910
درب التبانة milky way 200.000 4.6 × 3810
المرأة السلسلة M81 , M31 300.000.000 6.9 × 4110

 

(الطبيعيات والإعجاز العلمي في القرآن
الكريم – د. عبد العليم خضر ص71)

وإذا كانت الأرقام السابقة أعلاه هي الوزن التقريبي لعدد من المجرات فما بالنا بوزن 100.000.000.000 مجرة، وهل نتدبر القسم العظيم بأن هذا القرآن كريم، وهو تنزيل من رب العالمين: )فلا أقسم بمواقع النجوم * وإنه لقسم لو تعلمون عظيم * إنه لقرآن كريم( [الواقعة:75-77]

جدول رقم ( 4 )

صفات المجرّات

ت البيان اللولبية/ الحلزونية Spiral الاهليليجية

Eclipse

غير المنتظمة

Irrs

1 الكتلة بدلالة كتلة الشمس 10 9 – 4×10 11 10 6 – 10 13 10 8-3×10 10
2 القطر (آلاف السنين الضوئية) 20 – 150 2 -500 5 – 30
3 الضيائيّة(بدلالة ضيائية الشمس) 10 8 إلى 10 10 10 6 – 10 11 10 7– 2×10 9
4 الأقدار المطلقة -15 إلى -21 -9 إلى -23 -13 إلى -18
5 ما تحتويه من الجمهرة النجمية الشائخة والشابة (حديثة التكوين) الشائخة الشائخة والشابّة
6 المرتبة الطيفية A إلى K G إلى K A إلى F
7 المادة ما بين النجوم الغازات والأتربة الكونية لا توجد أتربة تقريباً
بل قليل من الغازات
كثير من الغازات والأتربة الكونية موجودة بوفرة في قسم وتقل في القسم الآخر
أعداد المجرات 80% 17% 3%

   (الكون وأسراره في آيات القرآن الكريم

       أ.د. حميد مجول النعيمي ص243)

 

 

المجرات الأقزام

وتتفاوت المجرات في احجامها تفاوتاً بيّناً، فهناك مجرات لا يزيد قطرها على 3200 سنة ضوئية فقط كالمجرات القزمية البيضاوية.

أما أصغر المجرات المعروفة فهي الأقزام الاهليليجية وتبلغ كتلتها 1.000.000 شمس أي 2.3 × 3310 طن في حين تبلغ كتلة المجرات العملاقة العظمى الأهليليجية أكثر من 3.000.000.000.000 كتلة شمسية أي 6.9 × 3510 طن ما يقارب 3 مليون مرة وزن المجرة القزمية المذكورة أعلاه. وهذه تعادل وزن المجرة العملاقة البيضاوية التي تبعد عنا 163000 سنة ضوئية.

أعداد المجرات

ويقدر العلماء عدد المجرات التي تملأ صفحة السماء بـ 10.000.000.000 [1110] مجرة يمكن تحديد 400.000.000 مجرة على الأقل منها من الأرض كما يقدر عدد النجوم بـ 70.000.000.000.000.000.000.000[7×2210] نجم ولو تم تقسيم هذه النجوم على عدد السكان الذي عاشوا على الأرض منذ تكوينها الذين يقدر عددهم بـ51.000.000.000 نسمة فإن نصيب كل فرد منهم يزيد على 200.000.000.000 نجم، فأين نحن من جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين.!!

أما أضخم المجرات في الفضاء الكوني السحيق فقد اكتشفها فريق من علماء الفلك في معهد كارنيجي تبلغ كتلتها (10) أضعاف كتلة مجرة درب التبانة وتزيد كتلتها على أكثر من 2.000.000.000.000.000 كتلة الشمس وتبعد عنا بمقدار 250.000.000 سنة ضوئية، كما أن هذه المجرة تحتوي على سحابة من الغازات والأتربة الكونية تمتد إلى مسافة 200.000 سنة ضوئية.

        (الأطباق الطائرة وعوالم ما وراء القمر د. عبد العليم خضر ص154)

كما أن هناك مجرات يستطيع أن يلتقطها مرصد بالومار الجبار والمراصد البصرية والراديوية. ويتميّز ضوءها بأنه أكثر خفوتاً وهي تبتعد بثلثي سرعة الضوء، كما أن بعضها ينطلق بسرعة 90% من سرعة الضوء. هذا وإن الضوء الصادر عن مجرات بعيدة يسير بسرعة الضوء، لن تقدر التلسكوبات – ولا المراقب الراديوية على التقاطها لأنها تصل غير مرئية إلى الأرض. وذلك نتيجة لضعفها وتشتتها في الفضاء الكوني.

 

تعدد مستويات المجرات في الكون

ونحن لا نجد في الكون مجرة شاردة، ولا أخرى تسير على غير هدى. ولا ثالثة تصطدم بزميلتها المجاورة تماماً، كما تنتظم ملايين النجوم في مواقع لها داخل كل مجرة في نظام دقيق.

فمجرتنا درب التبانة التي تضم أكثر من 130.000 مليون نجم، تعتبر جزءاً من نظام أكبر وهو ” الجماعة الصغيرة ” التي تضمها مع مجرة المرأة المسلسلة كنظام اول. والجماعة الصغيرة هي في حد ذاتها نظام، ولكنها تعتبر في الوقت نفسه جزءاً من نظام أكبر وهو ” المجموعة المحلية ” كنظام ثانٍ. والمجموعة المحلية هي في حد ذاتها نظام، ولكنها في الوقت نفسه تعتبر جزءاً من نظام أكبر ” سوبر كلوستر” كنظام ثالث. والسوبر كلوستر هو في حد ذاته نظام ولكنه يعتبر في الوقت نفسه جزءاً من نظام أكبر هو ” ألترا-سوبر كلوستر ” كنظام رابع. والألترا – سوبر كلوستر هو في حد ذاته نظام، ولكنه في الوقت نفسه يعتبر جزءاً من نظام أكبر … وهكذا وهكذا حتى نصل الى كافة الكون الذي تترابط مساراته وتتناغم مداراته. فكل مجموعة تشكل جزءاً من التجمع الأكبر منها، وكل تجمع مهما كبر هو بمثابة جزءٌ من كُل.

ولا تستطيع أي مجرة، مهما كان حجمها، أن تفلت من هذا النظام أو تخرج من جاذبية مجموعتها لها، اللهم إلا إذا وقعت في أسر مجموعة أخرى أشد من مجموعتها جذباً. وقد يمكن لمجموعة مجرات أن تنفك من جاذببيتها الخاصة، ولكن لتقع أسيرة جاذبية مجموعات أخر  أكبر وأعظم. كما يمكن لمجرتين أن تلتحما معاً ولكن بغير تصادم!.

فهما تتداخلان برفق ولا تتصادمان، حيث يوفَّق كل نجم فيهما أوضاعه مع جاذبية النجوم القريبة  الأخر، وتصبحان فيما بعدمجرة واحدة.

    (للكون إله – د. مصطفى الدمرداش ص332)

ويشير الدكتور عبد الحليم خضر في كتابه الإنسان في الكون بين القرآن
والعلم، ص142: “وتنتشر حشود المجرات انتشاراً منتظماً في السماوات وفي طبقات متتالية حيث يبلغ متوسط البعد بين كل طبقة وأخرى 1.5 مليون سنة ضوئية، بمسافة تقدر بـ 15.000.000.000.000.000.000 [1.5×1910]كم، وقد اكتشف العلماء أكبر المجرات المسمّاه مجرة (مالين-1) والتي يبلغ قطرها 750.000 سنة ضئية اي 7.500.000.000.000.000.000 كم”.

ويبلغ حدود الكون المرئي للعدسات الضخمة 15.000 مليون سنة في حين يقدّر حدود الكون المسموع بالهوائيات 38.000.000.000 سنة.

     (الإنسان والكون. د. مرتضى ابو سمرة ص30)

وتقع أبعد مجرة قابلة للرصد عنا قرابة 12000 مليون سنة ضوئية أي 1.2× 2310 كيلومتر  أي أنها تقع على حافة الكون المتجانس البنية والمتساوي الاتجاهات ذي المظهر الصقيل والبنية الملساء، والذي يتدفق دونما جلبة او ضوضاء وفقاً لتدفق هابل Hubble، ويتوسّع توسعاً منتظماً، وفي الاتجاهات كلها ودونما عائق.

     (الايمان والتقدم العلمي د. هاني رزق- د. خالص جلبي ص39)

وتصدر هذه الحشود المجرية الأشعة السينية بصفة خاصة كما تحتوي فيما بينها دخاناً تبلغ كتلته كتلة التجمع المجري، وتتراوح درجة حرارته بين 10 مليون – 100 مليون درجة مطلقة، ويحتوي هذا الدخان الهيدروجيني نسباً ضئيلة من هباءات صلبة مكوّنة من بعض العناصر الثقيلة بما فيها الحديد بنسب تقترب مما هو موجود في شمسنا، مما يشير إلى اندفاع تلك العناصر من قلوب نجوم متفجرة وصلت فيها عمليات الاندماج النووي إلى مرحلة إنتاج الحديد.

 

المجرات المحلية  The Local Group of Galaxies

تشكّل مجرتنا مع 30 مجرة أخرى المجموعة المحلية والتي يشكل قطرها 3.000.000 سنة ضوئية وهذه تشغل رقعة من الفضاء يبلغ قطرها حوالي 1000.000 بارسك أي 19.200.000.000.000.000.000 ميلاً ويسمى عنقود المجموعة المحلية هذه بالعنقود الصغير. أما أكبر المجرات التي تشكل المجرة المحلية فهي مجرة المرأة المسلسلة M31، والتبانة، ومجرة المثلث M33 وهي مجرة على شكل حلزوني وتقع على بعد 2 مليون سنة ضوئية.

كما تشتمل المجموعة على أربع مجرات أخرى غير محددة الشكل، وأعداد من المجرات البيضاوية العملاقة والقزمة، كما أنها قد تحتوي على عدد أكبر من المجرات الواقعة في ظل مجرتنا، ومن هنا تصعب رؤيتها.

وتعد المجموعة المحلية صغيرةبالنسبة للعناقيد المجرية النموذجية والتي تحوي في المتوسط على 150 مجرة من الأنواع المختلفة في المتوسط.

(العلم والحياة –د. مهدي الكرنز واخرون ص134-135)

وتبعد هذه المجرات المحلية عن بعضها البعض بمعدل 2 مليون سنة ضوئية، ولكل واحد من هذه المجرات توابع من السحب الكونية العملاقة ومن العناقيد الكروية أي من النجوم الهرمة الطاعنة في السن، ومن العناقيد المتفتحة حديثة الولادة.

ومن خواص مجموعة المجرات المحلية … شأنها شأن كل الأجرام السماوية خاصية الترابط التام بسبب شبكة  الجاذبية التي سخّرها الخالق الأعظم حتى لا تنفلت في بحر الفضاء الكوني فتصطدم بغيرها من ملايين المجموعات المجرية، فكما أننا نجد أن السيارات ترتبط بخطوط الجاذبية (الأعمدة التي لا نراها بالشمس) فتتحرك معها حول مركز مجرة طريق التبانة فإنه كذلك نجد مجموعة المجرات المحلية تمثل نظاماً طبيعياً مترابطا ًبقوانين الجاذبية التي هي جزء من حقيقة كلّية مطلقة من حقائق القانون الإلهي العام الأعظم للكون.

العناقيد النجمية Star clusters

تمثل العناقيد النجمية (شكلاً) آخر و(محتوى) ثانٍ في مكونات المجرة، ومن الملاحظ أن النجوم إما أن تكون مفردة مثل الشمس أو أن تكون ثنائية أو ثلاثية مثل الغول والشِّعرى اليمانية وألفا قنطورس أو متعددة ( لا يزيد عددها عن ستة نجوم) مثل منظومة المئزر والسهى. إضافة إلى ذلك، توجد في المجرة مئات عديدة من النجوم مرتبط بعضها ببعض وعلى مسافات قريبة فيما بينها، إذ يصل معدل البعد بين نجم وآخر في هذه المجموعة حوالي سنة ضوئية واحدة (1310 كم)، وهذا البعد كاف لحدوث التأثيرات الفيزيائية، مثل الجاذبية، لذا تكون النجوم متماسكة بعضها مع بعض في مجموعة واحدة، ويطلق على كل مجموعة من هذه النجوم بالعنقود أو الحشد النجمي، وكل عنقود منفرد يمثل مجموعة من النجوم متماثلة العمر والتركيب الكيميائي.

وإذا تتبعنا آية العناقيد المتماثلة (داخلياً) يمكن القول: [توجد في مجرتنا آلاف من هذه العناقيد موزع بعضها في الأذرع الحلزونية والبعض الآخر في الهالة إذ تكون على نوعين: العناقيد المفتوحة والعناقيد المغلقة، وفيما يأتي ملخص كل منها:

  • العناقيد المفتوحة Open Clusters:

تتكون العناقيد النجمية من نجوم لامعة ذات أعمار قصيرة من المرتبة الطيفية B,O وتكون حديثة التكوين، من نجوم الجمهرة الأولى ما يتراوح عدد النجوم فيها بين      (10 – 1000) نجم في كل عنقود، ويعتقد أنها تشكلت كمجموعة واحدة من سحابة غازية واحدة في نفس الوقت.

وتتركز العناقيد المجرّية في مستوى المجرة وبخاصة في الأذرع الحلزونية. وأفضل مثال لهذه العناقيد هو العنقود المجرّي المسمى بالثريّا (الأخوات السبع) Pleiades الموجودة في الشمال الغربي من كوكبة (الثور) كذلك العنقود المسمى بالقلائص Haydes في كوكبة الثور أيضاً.

  • العناقيد الكرويّة (المغلقة) Globular Clusters:

تنتشر العناقيد كروية الشكل في الهالة فوق مستوى المجرة أو أسفله، وعلى بعد (10000) سنة ضوئية تقريباً من النواة. وفي المعتاد تكون أكبر حجماً من العناقيد المفتوحة، ويبلغ معدل قطرها حوالي (100) سنة ضوئية، نجومها أكثر تكاثفاً وأكثر عدداً من نجوم العناقيد المفتوحة ويتراوح عددها بين 10.000 إلى 10.000.000 ملايين نجم في كل عنقود. ويعتقد أن نجوم العنقود الكروي تشكّلت كلها في الوقت نفسه حول مركز المجرة كما هو الحال في حركة المذنّبات حول الشمس.

ومن أمثلة العناقيد الكروية المغلقة العنقود M10 (NGC 6254) الذي يبعد عنا 16.000 سنة ضوئية، والعنقود M13 الذي يحوي ما بين 300.000 – 500.000 نجم حيث تبلغ المسافة بين كل نجم وآخر حوالي سنة ضوئية واحدة، وكذلك العنقود M15 الذي يحوي 30.000 نجم.

ويعتبر النجم أوميجا قنطورس Omega Centauri الذي يبعد نحو (13000) سنة ضوئية ألمع عنقود كروي يمكن رؤيته بالعين المجردة .

هنا يقترن في التأمل كل من الجمال والصنع، برأي العين، وقوله تعالى: ” أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيّناها ومالها من فروج” أي من جمال العنقود منطلق من دقة صنعه مما تراه العين المجردة وما خفي عليها أكبر كما نرى.

ولو أجريت (المفاضلة) من حيث (الكبر) باستذكار الآية الكريمة : (وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها) لوقعتَ في مطب الحاجة إلى معرفة خصائص المجموعتين معاً كما يأتي:

جدول رقم (5)

مواصفات العناقيد النجمية

الوصف في كل من
ت البيان العناقيد المفتوحة العناقيد المغلقة
1 لون ألمع نجومها زرقاء حمراء
2 عدد نجومها 10 – 1000 10000 – مليون
3 موقعها في المجرة في الأذرع الحلزونية

والمستوى المجري

في الهالة والنواة
4 نسبة المادة ما بين النجوم موجودة بوفرة موجودة بنسبة قليلة
5 وفرة المعادن فيها غنية بالمعادن تحتوي على نسبة قليلة
6 عمرها أقل من (100) مليون سنة أكثر من بليون سنة

الكون وأسراره في آيات القرآن الكريم

أ.د. حميد مجلي النعيمي ص235 – 236

 

 

أنواع العناقيد النجمية

وعندما نتمكن من معرفة المجاميع النجمية التي تحيط بمجموعتنا الشمسية على مدار سنة كاملة أي دورة الأرض حول الشمس في مدة 365يوماً تقطعها، مكونة الفصول الأربعة، نكون قد علمنا ما توصل اليه الراصدون من العناقيد المجرية ما يلي:

  • في كوكبة العذراء: هناك عنقود العذراء (Virgo clustrer of galaxies) يحتوي على 3000 مجرة وعلى بعد 60 مليون سنة ضوئية ويسير باتجاه مضاد لمجرتنا وتبلغ سرعته 750 ميلاً في الثانية، ويقدّر طول هذا الحشد من المجرات 2 مليون بارسك.
  • في كوكبة الدب الأكبر: هناك عنقود يحتوي على 300 مجرة تقع على بعد 650 مليون سنة ضوئية ويبعد عنا بسرعة 9300 ميلاً في الثانية.
  • في كوكبة الشمالي: هناك عنقود من المجرات على مسافة 940 مليون سنة ضوئية وينطلق بسرعة 13400 ميلاً في الثانية.
  • في كوكبة العواء: هناك عنقود مجري على بعد 1700 مليون سنة ضوئية ويبتعد بسرعة 24400 ميل في الثانية.
  • وفي كوكبة الشجاع: هناك عنقود مجري على بعد 2700 مليون سنة ضوئية ويبتعد بسرعة 38000 ميلاً في الثانية.
  • هناك مجموعة مجرية بعد كوكبة الشجاع (Hyads) تسمى 3C295  وتتميز بقوة موجاتها الطويلة الهائلة وهي تندفع بسرعة مبتعدة بسرعة ثلاثة أرباع سرعة الضوء. (225.000كم/ ثانية) وإن الأشعة التي تتلقاها المراصد صدرت عنها قبل 4000 مليون سنة ضوئية. وقد قطعت في رحلتها مسافة قدرها 6500 مليون سنة ضوئية.

وهنالك عنقود مجرات السنبلة (Spica) ويبعد عنا 36 مليون سنة ضوئية، وعنقود مجرات فورناكس الذي يبعد عنا 42 مليون سنة ضوئية.

أما عنقود كوما (Coma)، فهو يقع على بعد 370 مليون سنة ضوئية، وهو يحوي على أقل تقدير نحواً من 11000 مجرة مرئية، ومن العناقيد البعيدة جداً عنا عنقود رقم (1410) الذي يقع على مسافة قدرها 4500 مليون سنة ضوئية!

وتتصرف العناقيد النجمية في حركتها كوحدة واحدة، وكنجم واحد يكون مركزه كثيفاً وأطرافه خفيفة كما يشير إلى ذلك الجدول الآتي لبعض هذه العناقيد الموجودة في مجرة درب التبانة والتي يمكن رؤيتها بالعين المجردة.

ويتراوح بُعْدُ هذه العناقيد ما بين 130-7340 سنة ضوئية كما أن عمر هذه العناقيد لا يقل عن 1.000.000 سنة ويصل في أعلى التقديرات إلى 5.000.000.000 سنة كما في العنقود M17  في برج السرطان.

(الزلزال الكوني الأعظم – د. عبد العليم خضر)

 

جدول (6)

العناقيد النجمية وأبعادها

اسم العنقود اسم البرج الذي يقع فيه البعد بالسنوات الضوئية المسافة بمليار كم (1210) العمر بملايين السنين
Double فارسوس

Perseus

7340 73400 1
2362 NGC Monocersos 5410 54100 1
الثريا

Pleides

الثور

Taurns

410 4100 20
M 11 Scutum 5670 56700 60
ذؤابة المذنب

COMA

الفكه

Coma  Beren

260 2600 300
كوكبة الشجاع

Hyades

الثور

Tanrus

130 1300 400
Praesepe السرطان

Cancer

515 5150 400
M 17 السرطان

Cancer

2710 27100 5000

                          (السماء في الليل د. علي عبنده، د. عبد القادر عابد ص20)

 

 

العنقود 1689 APEL

ومن العناقيد المجرية التي تم اكتشافها العنقود APEL 1689 والتي اكتشفها العالم الفلكي جورج آبل عام 1958 من وراء عدسة مرصد هابل على جبل بالومار في كاليفورنيا حيث يبلغ عدد هذه العناقيد 2712 عنقوداً. ويقدر حجمها بـ 60 مرة حجم مجرة درب التبانة البالغ حجمها 3010 مرة حجم الشمس.

وتعادل قوة جاذبية هذا العنقود جاذبية 100 تريليون (100 مليون مليون) نجم إضافة إلى ما خفي بين ثناياها من مادة مظلمة تزيد من قوة جاذبية هذا العنقود. ويصل قطر هذا العنقود 2 مليون سنة ضوئية (2 × 1910 كم)، وهو  يعادل  المسافة التي تفصل بين مجرتنا درب التبانة ومجرة المرأة المسلسلة (اندروميدا)، وهي بلا شك مسافة سهلة رغم ضآلتها مقارنة بأبعاد الفضاء في الكون، وبهذه الكتلة ومن عند هذه المسافة، يعمل هذا العنقود من المجرات عمل العدسة المحدبة التي تجمع الضوء القادم من خلفها بعد أن تغير مساره بسبب جاذبيته الهائلة التي تؤثر حتى في الاشعاع الضوئي ذي السرعة العالية جداً.

وهذه المجرات تقطن الكون على مسافات تتعدى العشرة مليارات سنة ضوئية ومنها ما يصل بعده قرابة 13 مليار سنة ضوئية أي أنه يقع على حدود الكون المرئي أو حتى عند الأزمان الأولى من خلق الكون، فإن الناظر إلى أجرام السماء يرى في الحقيقة تاريخها وليس حاضرها لأن ضوءها المتنقل يحتاج زمناً حتى يصل الأرض.

   (بحث الاستاذ – هاني الضليع–الجمعية الفلكية الأردنية-الدستور–29/3/2003)

 

الداليـة (Bundle)

واكبر من العنقود الدالية. والدالية المحلية تتدلى منها العناقيد وقطرها يقارب 75 ضعفاً لقطر عنقود المجموعة المحلية.ولا ندري إذا كانت هناك مجموعات أكبر من تكتلات الدوالي إلى تجمعات من الدوالي … وفي هذه الدوالي والعناقيد مجرات شديدة الشبه بمجرتنا من حيث القدم والشكل والحجم والتركيب … ولو حصرنا وجود الأرض في مجرتنا وحدها لكان عدد الأرضيين المشابهه لا يحصى.

وحتى الآن لم يكتشف العلم سوى 1.000.000.000 عنقود وكل عنقود يتألف من ألوف المجرات.

التجمعات العظمى The Local Galactic Super Cluster

تبدأ التجمعات المجرية حدودها على بعد نحو 10.000.000 بارسك والتي تنتظم فيما يسمى بالسحابة الضخمة ببرج السنبلة (Spica). وقد أمكن حتى  الآن رصد حوالي 100 مجرة في هذا الحشد المجري العظيم على هيئة قرص واحد يبلغ قطره 100.000.000 سنة ضوئية. ولا ترى معظم نجوم هذا التجمع من هذا البعد الشاسع لشدة خفوت ضوئها. ويمكن تمييز عدد كبير من التجمعات المجرية بصعوبة بالغة بعدحدود سحابة السنبلة المجرية.

تجمع كوكبة ذات الشعور

وتمثل كوكبة ذات الشعور التي تضم أكثر من 1000 مجرة تشمل كل منها حوالي 10000 مليون نجم، ونظراً لبعدها السحيق عنا فإن مجرات هذا التجمع تبدو أصغر من مجرات سحابة السنبلة السابقة الذكر وإن كانت الأرقام تقول إنهما متساويتان في الحجم تقريباً وإن كان تجمع كوكبة ذات الشعور يعتبر من أغنى التجمعات التي عرفها الانسان ورصدها حتى الآن.

ورغم قوة الضوء الذي ينبعث من نجوم مجرات هذا التجمع فلا نكاد نراها إذ أنها تبتعد عنا بحوالي 50.000.000 بارسك، وعلى مسافة 150.000.000 بارسك أو 1.500.000.000.000.000.000.000[1.5×2110] كم  فقد أمكن رصد تجمع كوكبة الإكليل الشمالي، أما عدد التجمعات التي تقع على مسافات أبعد من ذلك فكبير وكبير جداً.

      (الطبيعيات والإعجاز العلمي في القرآن د. عبد العليم خضر ص193)

الحائط العظيم The Great Wall

وتبدو الحشود المجرية والحشود المجرية العظمى على هيئة كروية تدرس في شرائح تكون أبعاد مقطعياتها في حدود  150 مليون *  مليون 100 * 100 مليون سنة ضوئية (1.5 × 2110 × 2110 ×2110 كم3) ويعتبر أكثر هذه الشرائح مجازاً بإسم الحائط العظيم The Great Wall الذي يزيد طوله على 250 مليون سنة ضوئية. ويقدر حجم هذا الجدار بأكثر من 2×6010  2.000.000.000.000.000.000.000.000.000.000.000.000.000.000000.0][00.000.000.000.000كم3 وهو رقم لا يستطيع العقل البشري أن يتصوره.

وقد تم الكشف مؤخراً عن حوالي المائة من الحشود المجرية العظمى التي تكوّن حشداً أعظم على هيئة قرص يبلغ قطره 2000 مليون سنة ضوئية وسمكه 200 مليون سنة ضوئية، ويعتقد عدد من الفلكيين المعاصرين بأن في الجزء المدرك من الكون تجمعات أكبر من ذلك.

وفي خضم الفضاء الكوني العديد من المجرات لا نعرف لها عدداً دقيقاً وتوجد فيها منظومات شمسية لانهائية العدد لا يمكن تحديدها في الوقت الحاضر وقد يحتوي بعض كواكبها على حياة، والنجوم في جميع تجمعاتها وحشودها، وعلى مختلف هيئاتها ومراحل نموها تمثل أفراناً كونية، يخلق الله تعالى فيها مختلف صور المادة والطاقة اللازمة لبناء الجزء المدرك من الكون.

(فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون).

المجرات ومستقر الشمس والقمر

ذكر الحكيم الخبير في أكثر من آية أن الشمس والقمر كلاهما يجري لأجل مسمى.

وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون” [الرعد: 2].

وسخر الشمس والقمر كل يجري إلى أجل مسمى وأن الله بما تعملون خبير” [لقمان: 29].

كذلك ذكر العزيز العليم أن الشمس تهرول إلى مكان معين متى وصلته توقفت عن هذه الهرولة:

والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم“[يس: 38] .

وتدور الشمس في فلك حول مركز المجرة ومعها المجموعة الشمسية وهو ما سمّاه القدير الغفار بسباحتهم ” وكل في فلك يسبحون“، ولكن ما نفهمه من الآية السابقة أن الشمس لا تدور أو لا تسبح في الفلك فحسب ولكنها تجري أيضاً لأجل مسمى ولمستقر لها. وقبل أن ندخل في التفسير العلمي لتلك الآيات لنا أن نلاحظ اختلاف التعبير اللغوي في يسبح الذي ذكر في الآيات الخاصة بدوران الشمس والقمر في أفلاكها وبين ” يجري” الذي جاء في الآية الأخيرة أثناء الحديث عن أجل الشمس ومستقرها. فالسباحة كانت في فلك محدّد يدور فيه القمر حول الأرض أو تدور فيه الشمس حول مركز المجرة، أما الجرى فلا يحتاج أن يكون مربوطاً بمدار معين بل هو حركة إنطلاق غالباً ما تكون في اتجاه واحد أو في خط مستقيم.

والآن ننتقل إلى محاولة تفسير الشمس الجارية أو المهرولة، ويفسّر اكتشاف العلماء لتمدد الكون واتساعه المستمر وابتعاد مكوناته وهي المجرات، ومجموعات المجرات عن بعضها وأن بعض         المجرات القريبة منا مثل الأندروميدا تخالف هذا القانون وتبدو في حالة اقتراب منا أي أن الضوء الصادر منها يبدي انزياحاً تجاه اللون الأزرق. وبعد هذا الاكتشاف بسنوات عديدة بدأ الفلكيون في محاولة تفسير هذه الظاهرة وهي ظاهرة اقتراب بعض المجرات القريبة فوجدوا أن ابتعاد المجرات عن بعضها ليست بالحركة الوحيدة للمجرات بل تنجرف المجرات في حركات أخرى ذاتية بسرعات أخرى غير سرعاتها الناتجة عن تمدد الكون، فسرعاتها التي تبدو لنا والتي نقيسها هي سرعات مركّبة أو بلغة الميكانيكا محصلة لسرعات مختلفة. وللتفريق بين هذه السرعات والحركات الخاصة بكل مجرة على حدة وبين سرعات وتحركات المجرة الناتجة عن تمدد الكون فسوف نلقّب الأولى بالحركات والسرعات الذاتية والثانية بحركات وسرعات تمدد الكون.

وقد انكب الفلكيون على دراسة تمدد الكون وسرعات ابتعاد المجرات عن بعضها بحوالي أربعين سنة متتالية وتركوا موضوع المجرات وسرعاتها الذاتية وراء ظهورهم إلى أوائل السبعينيات من القرن الماضي، وعندما بدأوا بدراستها كان الاعتقاد السائد أن هذه السرعات الذاتية صغيرة بالمقارنة بسرعات ابتعاد المجرات عن بعضها نتيجة تمدّد الكون. ولهذا السبب نفسه كان المنطق يدعوهم للتركيز على المجرات القريبة حيث تقلّ سرعة تمدّد الكون ويبدو تأثير الحركات الذاتية للمجرات واضحاً. وقابل الباحثون في أول الأمر صعوبة غير متوقعة وهي تحديد المرجع الذي ستقاس تحركات هذه المجرات بالنسبة له. ولحلّ هذا المشكل تقرّر البدء بتحديد سرعة مجرتنا الذاتية بالنسبة لعدد من المجرات المحيطة بنا، ولكي نحذف تأثير حركات المجرات الناتجة عن تمدّد الكون كان يتحتّم أن تبعد هذه المجرات عن الأرض بنفس المسافة فعندئذ تكون سرعات ابتعادها الناتجة من تمدد الكون واحدة لا يتبقى إلا سرعة مجرتنا الناتجة عن حركاتها الذاتية.

وقد بدأ البحث فعلاً عن عدد من المجرات التي تحيط بنا من جوانب متعددة وتقع على نفس البعد. ووفق باحثان من معهد واشنطون عام 1975 في العثور على مجرات مناسبة وتمكّنا من قياس السرعة الذاتية لمجرتنا درب التبانة فوجدوها تقارب 500 كم/الثانية. وقد قابل أغلب الفلكيين هذه النتيجة بالشك واعتقدوا أول الأمر أن الباحثين فشلوا في العثور على مرجع من المجرات يقع على نفس البعد من مجرتنا.

وفي عام 1977 اقترح بعض الباحثين أن الإشعاع الخلفي للكون – الأول والذي عرّفه العلماء بأنه وهج الفرقعة المروعة أو بقايا إشعاع ولادة الكون – يكون أفضل مرجع تقاس سرعة مجرتنا الذاتية بالنسبة له لتجانسه في جميع الاتجاهات. وفعلاً بدأ الباحثون في القيام بعدد من القياسات الدقيقة ووجدوا أن هذا الإشعاع الخلفي أسخن قليلاً من المتوسط في اتجاه معين وأنه أبرد بنفس المقدار في الاتجاه المضاد. ومعنى ذلك أن الإشعاع له انزياح أزرق في اتجاه معين وإنزياح أحمر في الاتجاه العكسي بمقدار الحركة الذاتية لمجرتنا. وبعد عدة قياسات أخرى تمكّن الباحثون من تحديد اتجاه وسرعة هذه الحركة فوجدوا أن مجرتنا «درب التبانة» بما فيها من مجموعة شمسية وبلايين النجوم الأخرى ومعها أيضاً مجرة الأندروميدا أو المرآة المسلسلة ومجرات أخرى مجاورة تجرى في الفضاء بسرعة تقترب من 600 كم في الثانية في اتجاه عمودي على خط الرؤيا بين المجموعة الشمسية ومركز المجرة وذلك في عكس اتجاه دوران المجرة وفوق مستواها بحوالي 27 درجة.

وبعد التأكد من هذه الحركة الذاتية لمجرتنا ومن سرعة واتجاه حركتها ظهر سؤال آخر يحتاج لإجابة وهو إلى أين تتجه مجموعتنا الشمسية بل مجرتنا كلها ومعها الأندروميدا وكل المجموعة المحلية من المجرات؟ وما سبب تحركهم بهذه السرعة وفي هذا الاتجاه بالذات؟ وقد حاول البعض تعليل ذلك بوجود حركة جانبية أو ثانوية سبّبتها الفرقعة المروّعة لبداية الكون. ولكن هذا التعليل لم يقبل، فلو كان سبب حركات المجرات الذاتية راجع إلى وجود حركة جانبية سبّبتها الفرقعة المروعة لضاعت هذه الحركات منذ أمد بعيد ولاندثرت في أثر تمدد الكون المستمر، ولبقيت السرعة الأساسية وهي ابتعاد المجرات عن بعضها. وجاء تعليل آخر كان حظه من القبول أكثر، والتعليل هو وجود جاذب عظيم يتكون من كتل ضخمة مركّزة في مكان ما.

ولما كانت أكثر المواد المرئية مركّزة في المجرات فقد اتجهت الأنظار إلى البحث عن أماكن تزيد فيها نسبة المجرات عن النسبة العادية في الفضاء. وباستخدام قانون نيوتن للجاذبية أمكن تقدير حجم هذا الجاذب العظيم الذي يستطيع أن يجذب المجموعة المحلية من المجرات بسرعة 600 كم / ثانية. والمجموعة المحلية من المجرات تتكون من حوالي 20 مجرة منهم المرآة المسلسلة أو الأندروميدا وسحب ماجلان الصغيرة والكبيرة والتنين أو الدراكو والليث الأول والثاني والدب الأصغر وغيرهم، وكل هذه المجرات تقع في حيز لا يزيد عن مليونين من السنين الضوئية.

وتتحرك هذه المجرات داخل المجموعة المحلية حركات لا انتظامية وتربط بينها قوى الجذب بالرغم من تمدّد الكون واتساعه المستمر. وقد قدرت كتلة ذلك الجاذب العظيم الذي يستطيع أن يجذب هذه المجموعة من المجرات بكتلة مئات المجرات إذا كان يبعد عنا بمقدار 30 مليون سنة ضوئية، وهي المسافة التي تفصل بيننا وبين أقرب مجموعة مجرات. أما إذا كان هذا الجاذب على بعد 300 مليون سنة ضوئية فلابد أن تزيد كتلته عندئذٍ كتلة عشرات الآلاف من المجرات.

ومن ثم فقد انكبّ الباحثون في التنقيب عن هذا الجاذب العظيم فبدأوا بمجموعة عنقود العذراء (Virgo) التي تقع في نفس اتجاه حركة مجرتنا والمجموعة المحلية كلها وتبعد عنا بحوالي 50 مليون سنة ضوئية. وقد سمّى المسلمون البرج الذي يضم هذه المجموعة ببرج عنقود العذراء. وتعتبر مجموعة مجرات عنقود العذراء من أضخم المجموعات القريبة منا ولذلك فقد كانت مفاجأة الباحثين كبيرة عندما اكتشفوا سنة 1982 أن مجموعة مجرات عنقود العذراء نفسها تتحرك حركة ذاتية في نفس اتجاه حركتنا، أي أنها تقع تحت تأثير قوة نفس الجاذب العظيم. وبعد أن ثبتت براءة مجموعة عنقود العذراء من هذه التهمة الشنعاء – تهمة جذبنا إليها- اتجهت الأنظار إلى المرشح التالي ولم يكن هذا المرشح سوى مجموعة مجرات كوكبة الشجاع / القلائص (Hydra Cyntuarus) التي تبعد عنا بمسافة تزيد على 100 مليون سنة ضوئية. ولكن التحرّيات والقياسات الدقيقة أثبتت مرة أخرى براءة مجموعة مجرات كوكبة الشجاع / القلائص كما سبق إثبات براءة مجموعة عنقود العذراء، والأكثر من ذلك اكتشف الفلكيون أن مجموعة كوكبة الشجاع / القلائص نفسها تقع تحت تأثير هذا الجاذب العظيم وتتحرك بسرعة ذاتية في نفس اتجاه حركتنا، وبدلاً من أن تكون هي الجاذب العظيم أمست هي الأخرى ضحية من ضحاياه.

وأخيراً وفي عام 1986 أعلنت مجموعة من الباحثين من ستة معاهد أبحاث مختلفة في مؤتمر دولي في جزر هاواي اكتشافهم لهذا الجاذب العظيم وتحديدهم لمكانه فحسب تقديرهم يقع الجاذب العظيم في اتجاه مجموعة كوكبة الشجاع / القلائص وعلى ضعف مسافتها منا أي على بعد 200 مليون سنة ضوئية، وقد ساعدهم في تحديد مكانة اكتشافهم أن السرعات الذاتية للمجرات ومجموعات المجرات بدأت تقلّ وتتلاشى كلما اقتربت منه. وبعد ذلك تأكّد الباحثون- باستخدام مجسّات الأشعة تحت الحمراء من وجود تركيز مادي كبير في نفس المكان.

والواقع أن هذا الاكتشاف أدى إلى نتيجة أخرى قد تبدو أهم من الاكتشاف نفسه، وهي أن وجود تركيز مادي في الكون بهذه الدرجة الهائلة يستلزم وجود كثافات عالية في الكون تصل في النهاية إلى كثافته الحرجة التي تقترب من الكثافة اللازمة لانغلاق الكون. وبذلك يصبح هذا الاكتشاف بمثابة تعضيد جديد لنموذج الكون المنغلق.

ومن العرض السابق، ومن خلال البحث والنقيب عن الجاذب العظيم نستطيع أن نفهم المقصود بهرولة الشمس أو بجريها، فالمجموعة المحلية وبداخلها مجرة درب التبانة وبداخلها المجموعة الشمسية والشمس تجرى في الفضاء بسرعة 600 كم / ثانية في اتجاه معين إلى مكان معين يسمى بالجاذب العظيم الذي يبعد عنا بأكثر من 200 مليون سنة ضوئية. هذا كله طبعاً بالإضافة إلى تحركها مع مجموعات وجزر مجرات أخرى الحركة الأصلية الناتجة عن تمدّد الكون وابتعاد المجرات عن بعضها، وهذا هو التفسير الذي يقدمه العلم لنا عن جري الشمس.

ويتبقى بعد ذلك أن نعرف مستقر الشمس الذي تشير إليه الآية الكريمة ” والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم” فأين يقع هذا المستقر ؟

ولا شك أن أول مرشح يصلح لأن يكون تفسيراً لمستقر الشمس هو مكان الجاذب العظيم نفسه. فقد اكتشف الباحثون – كما ذكرنا في الفقرة السابقة- أن السرعات الذاتية للمجرات ومجموعات المجرات تقل بالتدريج عند الاقتراب منه بل وتتلاشى عند الوصول إليه، والصعوبة الوحيدة التي نقابلها في هذا الاقتراح هي أن الشمس قد تحتاج لوصولها لهذا المستقر – أي لمكان الجاذب العظيم– زمناً أطول من حياتها. وذلك بالرغم من السرعة الهائلة التي تتحرك بها المجرة تجاه الجاذب العظيم وهي600 كم/ثانية. فهذه السرعة أكبر من سرعة الطائرة الكونكورد بألف مرة وأكبر من سرعة سفينة الفضاء التي حملت رواد الفضاء إلى القمر عام 1968 بأكثر من 12 مرة، ومع ذلك فإذا استمرت الشمس تجري بهذه السرعة في اتجاه الجاذب العظيم فسوق تصله – حسب التقدير الحالي للمسافة- بعد حوالي 100 بليون عام أي بعد انطفائها بعشرات البلايين من السنين بل وبعد أن ينتهي الكون كله ببلايين السنين إلا في حالة واحدة وهي حالة الكون المنغلق. ففي هذه الحالة سيبدأ الكون في الانكماش في وقت ما وتبدأ مكوناته من جزر ومجموعات مجريِّة في الاقتراب من بعضها فعندئذٍ تقل المسافة بيننا وبين الجاذب العظيم وتزداد سرعة اقترابنا منه نتيجة لحركتين؛ الأولى الحركة الذاتية للمجرات التي تتجه إليه والتي تحدثنا عنها الآن. والثانية الحركة الأصلية للمجرات ومجموعاتها الناتجة هذه المرة من انكماش الكون. وعندئذٍ قد نصل إلى الجاذب العظيم وتصل الشمس لمستقرها قبل نهاية الكون.

هذا هو التفسير الذي يقدّمه العلم لنا الآن عن جرىّ الشمس وعن مستقرها وقد يكون هناك تفسير أفضل يقدمه العلم في المستقبل القريب أو البعيد وقد يكون هناك مستقر آخر للشمس غير الجاذب العظيم وقبل أن تصل الشمس إليه، مستقر آخر لا يعلمه إلا العليم الخبير الذي أحاط بعلمه كل صغيرة وكبيرة بعيدة كانت عنا أو قريبة.

(آيات قرآنية من مشكاة العلم – د. يحيى سعيد الحجيري، ص113-119)

 

السدم الكونية Nebulae:

السدم جمع سديم، والسديم في اللغة هو الضباب الرقيق، فالسدم الكونية هي بقع سحابية ضبابية غبشاء مكوّنة من غازات وأتربة هائلة المساحة تخفي ورائها مجرات أو مجموعات نجمية هائلة. ومنها السدم المضيئة كما أن منها السدم المظلمة، وهي تشبه مجرتنا من حيث طبيعة تكوينها، ولكنها أكبر وأوسع وأكثر نجوماً وتتفرق على هيئة جزر كونية في الفضاء اللانهائي، وقد يصل ضوء الواحدة منها إلى الأرض بعد 100 بليون سنة ضوئية، كما أن السديم الواحد منها يغطي بلايين الأميال من الكون.

وتسمى السدم الكونية بالجزر الكونية وسميت بذلك لأن متوسط المسافة فيما بينها من مرتبة 2.000.000 سنة ضوئية أي 20.000.000.000.000.000.000 كم، ويقدر عدد هذه السدم بحوالي 13.000 سديم وهذا العدد من السدم في تسارع في
التكوين وسرعة في التمدد.

وتبلغ شدة إضاءة السديم المسمى pistol nebulae أكثر من 10.000.000 مرة إضاءة الشمس وتبلغ كتلته 100 مرة كتلة الشمس وقد بدأ نجمه بالاحتراق منذ 1 – 3 مليون سنة.

وقد سمّيت هذه السدم بأسمائها للتشبيه بالموجودات حولنا، وبعضها شبّه بأشكال حيوانات مختلفة تدخل وتخرج من وسط غبار أو ظلال سحابية تحجبها وكأنها جحور الحيوانات.

ومن أمثلة هذه السدم سديم سرطان البحر وسديم حدوة الفرس وسديم الجوزاء

 

الكازارات  Quasars:

الكازارات أجسام سماوية غامضة ضعيفة الاضاءة شبيهة بالنجوم، وهي تبدو كأنها نوع من تجمع المادة لم يسبق أن عرفه علم الفيزياء وعلم الفلك، وتقدر كتلته بحوالي 100 مليون مرة ضعف كتلة النجم، وقد عثر عليها في الستينيات من القرن الماضي، ولها قوة إشعاع راديوية خارقة جداً تعادل إشعاع ملايين النجوم ويتحول الإشعاع إلى قوة مجردة.

وتبتعد هذه الكازارات عن بعضها بسرعات هائلة تقدر بـ 160.000 كم/ث، 8.300.000.000.000 كم في اليوم الواحد، وهذا الرقم يعادل 500.000 مرة بعد الشمس عن الأرض.

وتبلغ كتلة بعض أنواع شبيهة النجوم بحوالي 100.000.000 مرة كتلة الشمس (2.2× 3510 طناً)، بينما تبلغ كثافته 1/100.000.000.000.000 جم/سم3، وتبلغ قيمة الطاقة الصادرة عنه 100.000.000.000.000 قدر طاقة الشمس.

وإن الضوء الذي يبعثه جرام واحد منها يعادل الضوء الذي تبعثه آلاف الملايين من النجوم في مئات المجرات بالرغم من أن كتلة الكازار الواحد يعادل 3% من كتلة مجرة متوسطة.

ويفترض العالم (هابل) أن شبه النجم الكوازر هو نجم غريب يحيط نفسه بشذوذ لا نعرف له مثيلاً بين النجوم وحسب المعلومات التي تصلنا عن طريق المناظر الراديوية يتضح أن قطره يبلغ حوالي 10 سنوات ضوئية.

أما تركيبة هذه الكازارات فهي غير معروفة تماماً أهي سديم غازي أم مجموعة من النجوم العملاقة أم نجم عملاق.

ويبعد عنا أقرب كوازار 2000 مليون سنة ضوئية. أما قطر هذه الكازارات فلا يزيد قطر الواحد منها على 100 مرة ضعف قطر مجموعتنا الشمسية.

وهناك الكازار (3س 272) أظهر أنه على بعد 2000.000.000 سنة ضوئية.

والكازار (3س 48) على بعد 4000.000.000 سنة.

وكازار (3س 9) على بعد 8000.000.000 – 10.000.000.000 سنة وتصل سرعة إنطلاقه إلى 240.000 كم/ث، أي بنسبة 80% من سرعة الضوء.

    (الإنفجار الكبير/ مولد الكون-أمين شمشك (ص38-39)

       (الطبيعيات والإعجاز العلمي في القرآن د.عبد العليم خضر ص164 و 447)

(للكون إله – د. مصطفى الدمرداش ص213)

      (الطبيعيات والاعجاز العلمي – د. عبد العليم خضر ص447)

أما أهمية اكتشاف الكازارات فقد كان اكتشافها من المفاجآت العجيبة  التي لم يتوقع العلماء اكتشافها، إضافة أن الكون لا يزال يحتفظ بأسرار كثيرة أكثر بكثير مما عرف حتى الآن. وبين الحين والحين يفاجئ العلماء بكيان جديد لم يألفوه ولم يكن يعلمون عنه شيئاً. وما اكتشاف المادة السوداء (Dark matter) إلا مثال على ذلك، إذ ما كان بوسع الفلكيين الفيزيائيين التنبؤ بوجود مثل هذه الأجسام وبالرغم من دراستها فإنها لا زالت غامضة وغير واضحة تلك العمليات الفيزيائية التي تؤدي إلى تدفق هذه الكميات الهائلة من الطاقة.

وتطرح الآن في المرتبة الأولى مسألة دراسة تاريخ نشوء وتطور الكازار وأوضاعه السابقة. وقد نجم هذا الموقف عن إدراك حقيقة أننا نعيش في الكون المتمدد وغير المستقر الذي يختلف حاضره عن ماضيه ومستقبله عن حاضره.

وقد أحصى العالم الروسي فيليامينون ما يربو على 1500 من الكازارات وطرح فرضية مفادها أن الكازارات ما هي إلا تجمعات أولية لتكوين المجرات أي أن المجرات نشأت منها وتطورت فيما بعد.

ويؤيد هذه الفرضية نشاط نوى المجرات المشابهة لنشاط الكازارات، بالرغم أنه ليس عاصفاً فهناك عمليات عاصفة تجري على الأخص في نوى ما يسمى مجرات سيفرتوف. وهذه النوى ذات أحجام صغيرة جداً بالنسبة إلى أحجام الكازارات وتتميز مثلها بأشعاع كهرومغناطيسية شديد للغاية، وتجري فيها الغازات بسرعات كبيرة تبلغ بضعة آلاف من الكيلومترات في الثانية الواحدة.

وقد حدث في نوى المجرة السيفرتوفيهNGC 1275  Seyfert galaxy    (طرائف علم الفلك / ف. كوماروف صادر عن مؤسسة مير بموسكو) قبل 5 ملايين سنة مضت انفجار هائل رافقه تدفق سيول غازية بسرعة 3000 كيلومتر/ثانية، وطاقة اندفاع الغاز هذه تزيد بمرتين على مثيلتها في المجرة 82.

كما اكتشف العالم الفلكي الروسي ب. ماركاريان وجود طبقة اخرى من المجرات ذات النوى الفعالة لها أشعة فوق بنفسجية شديدة بصورة شاذة، ويبدو أن قسماً كبيراً من هذه المجرات يمر في الوقت الحاضر بالعصر التالي لقذف المواد (أي مرحلة ما بعد الانفجارات على رأى العلماء).

والمجرات ذات النوى الفعّالة أقرب الينا من الكازارات. وتعتبر هذه الأجسام من الجيل المتأخر أكثر، أي أنها لا بد أن تكون قد تكوّنت في فترة لاحقة بالنسبة إلى الكازارات. وهذا دليل يعطينا فرضية مهمة إذ ربما تكون الكازارات نوى المجرات.

  (من الذرة إلى المجرة-حمادة أحمد الغامدي ص412-413)

اكتشافات أخرى

ويستمر العلماء في اكتشاف المزيد من أسرار هذا الكون وإتساعه فقد اكتشف العلماء حديثاً فجوة مظلمة في الفضاء يزيد حجمها 100.000.000.000.000 [1410] مرة حجم الشمس وهذه الفجوة هي أكبر بـ 10-100 مرة من أي فجوة سابقة تم اكتشافها وإن هذا الاكتشاف قد تم العثور عليه في مجرة تبعد عن الأرض مسافة 300.000.000 سنة ضوئية.

(الدستور 7/4/1991)

كما اكتشف علماء الفلك الأمريكيون في الكون وعلى بعد 150.000.000 سنة ضوئية من الأرض مغناطيسياً ضخماً يمارس جاذبيته على آلاف المجرات ومنها مجرة درب التبانة التي ينتمي إليها نظامنا الشمسي، ويتألف هذا المغناطيس الضخم من مجموعة كواكب تغطي نحو 500.000.000 سنة ضوئية وإن الجاذبية الذي يمارسها هذا المغناطيس تؤدي دائماً على تحرك المجرات في إتجاهه.

(الدستور 4/1/1999)

كما تم اكتشاف شبه نجم  يسمى النجم الزائف يبعد عنا 14.000.000.000 سنة ضوئية ويبلغ بعده حداً بحيث يتعذر رؤيته بالعين المجردة إلا بعد تكبيره 400.000 مرة، وتقدر الأشعة الملتهبة والضوء الصادر عنه بما يعادل 1000 مجرة كونية يشتمل كل منها 1000 مليار نجم.

      (الاطباق الطائرة وعوالم ما وراء القمر – د.عبد العليم خضر ص158)

انفجار ضخم في مجرة درب التبانة

قال علماء الفلك أن إنفجاراً كونياً وقع في مجرة درب التبانة أحدث طاقة ضخمة خلال جزء من الثانية تعادل الطاقة المتولّدة عن الشمس في 100.000 عام، وقد صدر الإنفجار الذي رصد في 27/12/2004 من نجم نيتروني وهو نجم ذو كتلة شبيهة بالشمس انضغط إلى مسافة 24 كيلو متراً في كوكبة القوس.

وقال باحثون في مؤتمر صحفي لمقر إدارة الطيران والفضاء الأمريكية ناسا أنه حتى على مسافة 50.000 سنة ضوئية كان الإنفجار من القوة حيث وصل ثم ارتد من القمر وأحدث اضطراباً في طبقات الغلاف الجوي العلوية من الأرض.

وأضاف العلماء أن الإنفجار أثّر على عمل كثير من الأقمار الصناعية وأجهزة استقبال على متن بعض الطائرات ولكن أوقفه الغلاف الجوي ولم يكن له تأثير عملي يذكر على الأرض عدا تعطيل بعض أجهزة البث اللاسلكي ذات التردد المنخفض جداً.

وهذا النجم من النجوم الغريبة التي تعرف باسم النجم المغناطيسي إذ أن له مجالاً مغناطيسياً قوياً جداً يستطيع أن يمحو المعلومات الموجودة ببطاقة ائتمان من على مسافات كبيرة. ولو حدث مثل هذا الانفجار في نطاق 10 سنوات ضوئية من كوكب الأرض فيمكن أن يدمّر معظم طبقة الأوزون ويحدث اختفاءً ضخماً للكائنات. ويقول علماء الفلك أيضاً أنه لحسن الحظ فإن أقرب نجم مغناطيسي معروف يقع على مسافة 13.000 ألف سنة ضوئية.

(واشنطن – رويتر – الدستور 20/2/2005)

اكتشاف 3 نجوم عملاقة في مجرتنا

اكتشفت مجموعة دولية من علماء الفلك (3) نجوم عملاقة في مجرة درب التبانة يتجاوز قطر واحدة منها 1.6 مليار كم وهو ما يزيد على 1500 مليون مرة حجم الشمس أي 2.1 × 10 27 [2.100.000.000.000.000.000.000.000.000] كم3

واعتبر فيليب ماس الباحث في تلسكوب لويل في فلاغشتاف (اريزونا – جنوب غرب الولايات المتحدة) أن هذه النجوم المسمّاه العمالقة الحمر هي نجوم باردة جداً ومضيئة وضخمة الحجم، وهذه النجوم يزيد شعاعها 1500 مرة من شعاع الشمس.

وهي كي. واي ساجبتارى على بعد 9800 سنة، وفي 354 سيبهي 9000 سنة، وكي واي سيغني 5200 سنة.

ومن المعلوم أن العملاق الشهير الجوزاء Super Giant Betelgeuse’s في مجموعة الجبار (orion) يزيد شعاعه 650 مرة عن شعاع الشمس.

ولا تزيد كتلة هذه النجوم رغم ضخامتها سوى 25  مرة عن كتلة الشمس في حين أن أكثر النجوم العملاقة كثافة يمكن أن يعادل 150 شمساً.

   (الرأي 12/1/2005)

الشمس وحدة الإضاءة الكونية (وجعلنا سراجاً وهاجاً)

تعتبر الشمس مصدر جميع الطاقات التي عرفتها الإنسانية وبدون إشعاعها تستحيل الحياة فوق كوكب الأرض. ويبلغ إشعاع الشمس 3 ×10 14 (300.000.000.000.000) شمعة حيث تطلق الشمس 4.200.000 طن من الوقود في الثانية الواحدة ويصل الأرض منها 1/200.000.000 جزء وبه تتبخر مياه المحيطات وتنمو النباتات والزروع وتتحرك الرياح وتنشر الدفء والطاقة في أركان الأرض كلها.

ويمكن التعبير عن هذه الطاقة الشمسية بعبارة أخرى بحيث لو وجدت أسطوانة من الثلج بين الأرض والشمس قطر قاعدتها 3 كم وطولها 150 كم (ويبلغ حجمها 4.5 بليون كم3 وهم ما يعادل ثلاثة أضعاف حجم المحيطات والأنهار والجداول والمياه الجوفية داخل الأرض، واستطعنا أن نسلط على هذه الأسطوانة الهائلة التي تجلدت فإنها تذوب كلها في ثانية واحدة وتتحول كلها إلى بخار وهذه الطاقة وهي تعادل 5000.000.000.000.000.000 قنبلة ذرية في الثانية.

نجوم مضيئة في صفحة السماء

        وإضافة إلى ما ذكر عن المجرات وأنواعها ومواصفاتها إلا أننا نجد في صفحة السماء نجوماً لا تقل عن الشمس وعن بعض المجرات حجماً وإضاءة ووزناً.

وفيما يلي القدرة الإشعاعية لبعض هذه النجوم والكازارات مقارنة بالقدرة الشعاعية للشمس.

جدول رقم (7)

القدرة الإشعاعية للنجوم بدلالة الشمس

اسم النجم / (الكازار) القدرة الإشعاعية بدلالة الشمس
رأس الجاثي 30
الشعرى اليمانية (Sirius) 50
سائق العربة 80
العيوق (العنزة) 185
الجوزاء Super Giant Betelgeuse’s 650
سهيل (Canopus) 2.500
قلب العقرب (Antaras) 3.000
الصليب الجنوبي 4.000
الكركي الصليب الجنوبي 6.000
أوهارا الشعرى اليمانية 8.000
السماك الرامح (Arcturus) 8.000
رّجل الجبار (Rigel) 53.000
الفاسنشوري (Alpha Cantauri) 60.000
الدجاجة (Alpha Cygni) 500.000 أي أن ما تفقده الشمس في سنة يفقده النجم في دقيقة واحدة
سديم Pistol Nebulae 10.000.000 أي أن ما تفقده الشمس في سنة يفقده السديم في 1/3 ثانية.
شبه النجم 3ك – 48 1.000.000.000.000 ويعادل

(3 × 10 26 شمعة )

شبه النجم 3c273 2.000.000.000.000 ويعادل إشعاع 100 مرة متوسط ضوء النجوم العمالقة في مجرتنا

 

حجوم بعض النجوم بدلالة الشمس

يبلغ حجم الشمس 1.411 × 10 18 كم3  (وهو يعادل 1.3 × 10 6 من حجم الأرض) وفيما يلي مقارنة لحجوم بعض النجوم المفردة بدلالة حجم الشمس.

 

جدول رقم (8)

اسم النجم الحجم بدلالة الشمس
الرجل (Rigel) 17
الشعرى اليمانية (Sirius) 20
السماك الرامح (Arcturus) 100
قلب العقرب (Antaras) 64.000.000 (91.000.000.000.000)

حجم الكرة الأرضية

منكب الجوزاء Betelgeuse’s 500.000.000 (650.000.000.000.000) حجم الكرة الأرضية
رأس الجاثي 32.000.000.000.000 (40.000.000.000.000.000.000)

حجم الكرة الأرضية

سائق العربة 40.000.000.000.000.000 (570.000.000.000.000.000.000.000.)

حجم الكرة الأرضية

فما بالك بحجوم 7 × 10 22 من النجوم والكواكب التي تملأ السماوات ؟!!.

حجم الكون

تبدو فكرة مركز الكون (القديمة – الجديدة) ملحّة في هذا السياق، فبعد أن كانت (الأرض) عند قدماء الفلاسفة والفلكيين وقد حلت الشمس محلها في مراحل تاريخية أخرى، فإننا نرى علماء الفلك الآن يعدّون عنقود العذراء المجري Virgo Cluster Galaxies هو مركز الكون المرئي إذ يبعد عن مركز مجرتنا، درب التبانة، مسافة 20 مليون فرسخ فلكي [كل فرسخ فلكي (بارسك) تعادل 3.3 سنة ضوئية، وكل سنة ضوئية تعادل 10 13كم]، ويحتوي على ما يقرب من (2500) مجرة ومعدّل قطر كل مجرة فيه بحدود (3) ملايين فرسخ فلكي، وكل مجرة تحتوي ما يعادل (100.000) مليون نجم، وهذا العنقود موجود ضمن منظومة العناقيد المجرية المحلية Local Super Cluster of Galaxy، ومجموع كتلة عنقود العذراء، (متمركز في وسط العذراء) بحدود 10 15 من كتلة الشمس أي 5.2 × 10 42 طناً.

وتساعد هذه المعطيات الفلكية الحديثة على إيجاد (حجم الكون المرئي) بعد معرفة نصف قطره حسب القياسات الأخيرة أعلاه، ونذكر هنا (متدرجة) حسب حجوم (الأرض – الكون المرئي):

جدول رقم (9)

حجوم الأرض والشمس والكون تصاعدياً

حجم الأرض = 1.1  ×10 12 كم3
حجم الشمس = 1.41× 10 18 كم3

= 1.3 × 10 6  حجم الأرض

حجم المجموعة الشمسية = 6.4 ×10 30 كم3

= 5.7 × 10 18 حجم الأرض

حجم المجرة على اعتبار أن نصف قطرها = 50.000 سنة ضوئية) = 4.4 × 10 53 كم3

= 3.1 × 10 35 حجم  الشمس

= 6.9 × 10 33  حجم المجموعة الشمسية.

= 4 × 10 41  حجم الأرض

حجم المجموعة المحلية للمجرات التي تحوي مجرة درب التبانة = 2.2 ×10 55 كم3 .

= 2 × 10 43 حجم الأرض

حجم الكون المرئي Visible Universe على أساس نصف قطر الكون المرئي =  15 × 10 9 سنة ضوئية

= 2.7 × 10 16  حجم المجرة

= 1.2 × 10 70 كم3

ويمكن التعبير عن الرقم الأخير بما يلي:

[ 000.000.000.000.000.000.000.000.000.000.000.000.

.12.000.000.000.000.000.000.000.000.000.000.000] كم3 .

وهو يعادل                  = 1.1 × 10 58 

 [ 000.000.000.000.000.000.000.000.000.000.000.000.

.11.000.000.000.000.000.000.000] حجم الكرة الأرضية.

أما قياس نصف القطر في كل (حجم) من الحجوم السابقة فيقدر بالسنة الضوئية إذ تعادل حسابياً: 9.45 × 10 12 كم ( أو 10 13 على وجه التقريب كما ورد في أعلاه) ولنا أن نسترجع نصف قطر كل الحجوم أعلاه تنازلياً لنستبين الفائدة والفروق:

جدول رقم (10)

حجوم الأرض والشمس والكون تنازلياً

نصف قطر الكون المرئي = 15 ×10 9  سنة ضوئية

= 1.418  × 10 23 كم.

نصف قطر المجرات المحلية = (50) مرة بقدر نصف قطر المجرة .
نصف قطر المجرة = (50.000) سنة ضوئية.

= 4.725 × 10 17 كم.

نصف قطر المجموعة الشمسية = (75) وحدة فلكية.

= 1.125 × 10 10 كم.

نصف قطر الشمس = 7 ×10 5 كم.
نصف قطر الأرض عند خط الاستواء = 6.378 كم.

ومن المفيد هنا التذكير بأبعد جرم سماوي عن الأرض في الكون المرئي تم الكشف عنه حتى أول العام 1997 يقع على مسافة 15 × 10 25 متراً أو : 15 × 10 22 كم وفي ضوئه نستطيع المقارنة الجزئية أو المنتقاة في أي مبحث نظري أو تطبيقي بازاء المستهدف في النص القرآني الكريم، مع تأكيد ظاهرة (الفرق) الوظيفي بين الرصد بالعين المجردة وبالوسائل التكنولوجية المتطورة دائماً (الطليعية) Frontier Technology التي
تصمم لهذه الأغراض ويُعمل على تحسينها في كل آن.

وتعتبر المجرة Andromeda Galaxy – التي تبعد عنا مسافة 2.3 × 10 6  سنة ضوئية:( 2.17 × 10 19 كم)، أقرب المجرات إلينا في الوقت الذي تبعد فيه الشمس عن الأرض 15 × 10 7 كم.

 (الكون وأسراره في آيات القرآن الكريم

أ.د. حميد مجول النعيمي ص283-284)

ويشكل حجم الأرض نسبة إلى حجم الكون المرئي ما يعادل تقريباً 1 : 10 58

 [1: 000.000.000.000.000.000.000.000.000.000.000.000.

.10.000.000.000.000.000.000.000]

ولو كان حجم الأرض الذي يعادل 1.1 × 10 12 كميعادل مليمتراً مكعباً واحداً فإن حجم الكون يعادل تقريباً 10 40 كيلو متراً مكعباً.

سعة ملك الله في الأحاديث النبوية الشريفة

وبعد دراسة الإحصائيات السابقة فإننا نستطيع مقارنة هذه الإحصائيات مع مدلول الحديث القدسي الآتي:

عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل أنه قال:

” يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا،

يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم،

يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم،

يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم،

يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعاً فاستغفروني أغفر لكم،

يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني،

يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئاً،

يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئاً،

يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وأنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل واحد منهم مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر،

يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيراً فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه “

رواه مسلم

وقال الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنه: لو أن السماوات السبع والأرضين السبع بسطن ثم بسطن بعضهن إلى بعض ما كُنَّ في سعة الكرسي إلا بمنزلة الحلقة في المفازة.

وقال أبوذر رضي الله عنه: سمعت رسول صلى الله عليه وسلم: (ما الكرسي في العرش إلا كحلقة من حديد ألقيت بين ظهراني فلاة من الأرض).

مختصر تفسير بن كثير (ص 231)

وفي الحديث الآخر: (ما السماوات السبع وما فيهن وما بينهن والأرضون السبع وما فيهن وما بينهن في الكرسي إلا كحلقة ملقاة في أرض فلاة).

ابن كثير (ج4 – ص 385)

وفي الحديث الصحيح الذي رواه أبوذر الغفاري رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الكرسي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده ما السماوات السبع والأرضون السبع عند الكرسي إلا كحلقة ملقاة في أرض فلاة وإن فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة).

(سلسلة الأحاديث الصحيحة – رقم 109)

ولو تدبرنا الأحاديث النبوية الشريفة وتابعنا الإحصائيات المختلفة التي يكتشفها العلماء يوماً بعد يوم لضاق بنا العد وطال بنا الأمد والتي لا نهاية لها تروي عطش العلماء وأختم هذا البحث عن أعداد النجوم والمجرات وأبعادها والقوانين التي تضبط حركتها بالإحصائية الآتية:

إذا كانت فرضية العلماء أن السكان الذين عاشوا على الأرض منذ نشأتها بحوالي 51.000.000.000 نسمة، ولو فرض أن كلا منهم عاش 70 عاماً وأدى فرائض العبادات في 60 عاماً، وكان يصلي شهرياً 1000 ركعة فإن مجموع ما صلاه كل عبد من ركعات خلال عمره كله يبلغ 720.000 ركعة،  فإن مجموع ركعات العباد يبلغ

× 1710 ركعة.

ولو قسمنا أعداد النجوم على عدد الركعات لكان يناظر كل ركعة 2.000.000 نجم من نجوم السماء. وبنفس الوقت لو قام هؤلاء البشر جميعاً بعدّ نجوم السماء بمعدل نجم في كل ثانية الواحدة لاحتاج كل منهم 50.000 سنة حتى يعدّها عداً.

وبالرغم من سعة هذا الكون فإن احتمال أن يقترب نجم من مجال نجم آخر أو يصطدم بكوكب آخر إلا كاحتمال تصادم مركب في البحر الأبيض المتوسط بآخر في المحيط الهادي يسيران بسرعة واحدة وسرعة واحدة أو الذي حسب الفلكي الشهر السير جميس جنيز يحتمل أن يتم مرة واحدة كل 600.000 مليون مليون عام كما أن احتمال اقتراب نجم معين من نجم آخر يزيد على ذلك دليلاً.

فسبحان الله العظيم وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته.

 

المــراجـع

 

  1. الطبيعيات والإعجاز العلمي في القرآن د. عبدالعليم خضر
  2. الأطباق الطائرة وعوالم ما وراء القمر د. عبدالعليم خضر
  3. الزلزال الكوني الأكبر                                د. عبدالعليم خضر
  4. في رحاب الكون د. حسن الشريف
  5. شهادة الكون د. عبدالوهاب رشيد محمد
  6. من دلائل الإعجاز العلمي في القرآن الكريم د. موسى الخطيب

          والسنة المطهرة

  1. معجزة القرآن العلمية د. عبدالوهاب الراوي
  2. نظرتنا إلى الكون د. طالب الخفاجي
  3. للكون إله د. مصطفى الدمرداش
  4. من الذرة إلى المجرة حمادة أحمد العائدي
  5. الكون وأسراره في آيات القرآن الكريم أ.د. حميد مجول النعيمي
  6. الإنسان والكون د. مرتضى أبوسمرة
  7. الإيمان والتقدم العلمي د. هاني رزق / د. خالص جلبي
  8. العلم والحياة د. مهدي الكرنز وآخرون
  9. السماء في الليل د. علي عبندة / د. عبدالقادر عابد
  10. آيات قرآنية من مشكاة العلم د. يحيى سعيد الحجيري
  11. الإنفجار الأكبر / مولد الكون أ.د. أمين شمشك
  12. بحث الأستاذ هاني الضليع

بواسطة |2022-02-13T12:56:50+03:00يوليو 17th, 2018|
اذهب إلى الأعلى