” والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون ” ( الذاريات / 47 ).

اقتباس (تغيير الصورة)

مما لا شك فيه أن الإنسان يفقد اتصاله بالبيئة والعالم الخارجي المحيط به إذا لم يتمتع بما وهبه الله من الحواس المختلفة مثل السمع والبصر والتذوق والشم واللمس، والتباين بين هذه الحواس ليس بالأفضلية وإنما بالأولوية من أجل أن تتكامل كل الحواس لتوفر للإنسان إمكانية العيش والتعامل مع البيئة المحيطة به.

فنظراً لطبيعة الأشياء تصل حاسة الشم إلى درجة فائقة حتى إن اشتهاء رائحة حساء الدجاج بالشم يتطلب فقط 1/25.000 التركيز الذي يتطلبه اللسان لتذوق هذا الحساء، ولكن لا يعني هذا الأفضلية لأن ما يتذوقه اللسان من طعم الملح لا تستطيع حاسة الشم أن تدركه حيث يصل التركيز 1/500 جزء من الملي مكافئ من ملح الطعام، ولكن بتعاون الحاستين يتم اشتهاء الطعام.

وينطبق نفس الكلام على كل من السمع والبصر فالتكامل بينهما بجعل السمع أشمل والبصر أكمل للإنسان الأعقل فمثلاً، البيان له ثلاثة وجوه:

البيان الذهني: الذي يميز المرء فيه بين المعلومات المستقبلية فيتبين للعقل معانيها.

البيان اللفظي: الذي يعبر به المرء عن تلك المعلومات لفظاً فيتبين للسامع معانيها.

البيان الخطي: الذي يرسم به تلك الألفاظ كتابة فيتبين للناظر معانيها.

وبهذا التعاون بين العقل والسمع والبصر يمتلك الإنسان قدرة البيان الذي وهبه الله: (الرحمن. علم القرآن. خلق الإنسان. علمه البيان) (الرحمن: 1-4) (ألم نجعل له عينين. ولساناً وشفتين. وهديناه النجدين) (البلد: 8-10)

السمع كمدخل للعلم

ومما يدل على السمع كمدخل للعلم نستشهد بالآيات الكريمة الآتية:

(إنا لما طغا الماء حملناكم في الجارية. لنجعلها لكم تذكرة وتعيها أذن واعية) (الحاقة: 11-12)، (إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد) (ق: 37)، (ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون. إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون) (الأنفال:21-22)، (ولو علم الله فيهم خيراً لأسمعهم) (الأنفال: 23)، (الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب) (الزمر: 18)، (أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلاً) (الفرقان: 44)، (ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون) (الأعراف: 100)، (إن في ذلك لآية لقوم يسمعون) (النحل: 65)، (إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون) (الروم: 23)، (وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير) (الملك: 10).

البصر كمدخل للعلم

وهو أعلى درجة من السمع فهو غير اليقين، ونذكر من القرآن الدليل على طمأنينة القلب بالبصر، مما يرتقي به إلى حد اليقين، وذلك عندما نادى إبراهيم عليه السلام ربه أن يريه كيف يحيى الموتى وهو مؤمن وموقن بقدرة الله على ذلك ولكن كان سؤاله ليطمئن قلبه: (إذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءاً ثم ادعهن يأتينك سعياً واعلم أن الله عزيز حكيم) (البقرة: 260).

كذلك فإن نبي الله موسى كلمه الله ثم أراه آياته: (لنريك من آياتنا الكبرى) (طه: 23).

واطمأن قلب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عندما أسري به فرأى من آيات ربه الكبرى، فأكد القرآن أن البصر أقل انخداعاً من السمع في قوله تعالى: (ما زاغ البصر وما طغى. لقد رأى من آيات ربه الكبرى). (النجم: 17-18). وعندما بعث الله موسى إلى فرعون، قال الحق سبحانه وتعالى:

(فقل هل لك إلى أن تزكى. وأهديك إلى ربك فتخشى. فأراه الآية الكبرى) (النازعات: 18-20)، (اذهبا إلى فرعون إنه طغى. فقولا له قولاً ليناً. لعله يتذكر أو يخشى) ثم قال تعالى (ولقد أريناه آياتنا كلها فكذّب وأبى) (طه:56).

البصر لا يشوبه الشك

مما يؤكد أن البصر لا يشوبه من الشك مثلما يشوب السمع حتى إنه إذا ارتاب القلب مما يسمعه عرضه على البصر ليزكيه أو يرده، فالبصر حاكم عليه مؤتمن عليه فالمخبر ليس كالمعاين.

وأخرج أحمد والحاكم والطبراني في الأوسط عن النبي صلى الله عليه وسلم : “ليس الخبر كالمعاينة، إن الله تعالى أخبر موسى بما صنع قومه من العمل فلم يُلق الألواح، فلما عاين ما صنعوا ألقى الألواح فانكسرت”.

وتكثر الآيات التي تدل على أن للبصر مدخلاً للعلم مثلما للسمع وذلك في قوله تعالى: (فاعتبروا يا أولي الأبصار) (الحشر: 2). (إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار) (النور: 44). (قد جاءكم بصائر من ربكم فمن أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها) (الأنعام: 104). (يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور) (غافر: 19). (أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى إنما يتذكر أولوا الألباب) (الرعد: 19)، (ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة) (الأنعام: 110).

اقتران السمع والبصر – درجات اليقين

وعن ارتباط كل من السمع والبصر فقد اقترنا في أكثر من آية في القرآن الكريم نذكر منها:

(ومنهم من يستمعون إليك أفأنت تسمع الصم ولو كانوا لا يعقلون) (يونس: 42)، (ولقد ذرأنا لجهنم كثيراً من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون) (الأعراف: 179)، (الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعاً) (الكهف: 101)، (ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون. أولئك الذين خسروا أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون) (هود: 20-21)، (أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) (الحج: 46)

ويتضح لنا من كل ما سبق أن تقديم السمع عن البصر في 17 آية من مجموع 19 آية اقترن فيها ذكر السمع والبصر ولا يعني بالضرورة التفضيل وإنما قد يشير إلى الأولوية.

فاليقين درجات أولها السمع، وثانيها البصر، وأعلاها المواقعة، والمباشرة والإدراك.

(كلا لو تعلمون علم اليقين. لترون الجحيم. ثم لترونها عين اليقين) (التكاثر: 5-7).

فالمراد بالرؤية تيقين بعد دخولهم النار، كما أفاد بذلك الفصل بين الرؤيتين زمنياً بلفظ (ثم) وكما سيتبين من الآية الآتية (ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفاً) (الكهف: 53).

(والظن هنا هو اليقين: فعن ابن عباس رضي الله عنه قال في: (إنّي ظننت أني ملاقٍ حسابية) (الحاقة: 20)

إني ظننت أي: أيقنت. وهو ما أكدته الآية الكريمة الآتية:

(ترى الظالمين مشفقين مما كسبوا وهو واقع بهم) (الشورى: 22).

فالأمر ارتقى إلى أعلى درجات اليقين عندما حاصرتهم النار، وهذا هو حق اليقين، ومما قيل في ارتباط السمع والبصر كأدلة لليقين ما قاله ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: (ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً) (الإسراء: 36).

يسأل الله العباد فيما استعملوا هذه الثلاثة: السمع والبصر والفؤاد، والله تعالى أعطى العبد السمع ليسمع به أوامر ربه ونواهيه، والقلب ليعقلها ويفقهها، والبصر ليرى آياته فيستدل لها على وحدانيته وربوبيته، فالمقصود بإعطائه هذه الآيات العلم وثمرته ومقتضاه.

السمع والبصر يوم القيامة

وبعدما يدوم السمع والبصر أداتين للعمل واليقين في الدنيا يصبحان شاهدين بالحق المبين لأفعالنا يوم القيامة.

(ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون. حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون. وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون. وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيراً مما تعملون) (فصلت: 19 – 22).

ومعنى (وما كنتم تستترون) أي ما كنتم تستخفون عند الأعمال القبيحة حذراً من شهادة جوارحكم، ومعنى الاستخفاء ترك المعصية، والحديث الآتي يوضح دور الجوارح في ارتكاب المعاصي، فقد أخرج الشيخان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كتب الله على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة فزنا العين النظر، وزنا اللسان النطق، وزنا الأذنين السماع، وزنا اليدين البطش، وزنا الرجلين الخطو، والنفس تتمنى والفرج يصدق ذلك أو يكذبه).

وهكذا يفسر الحديث مجمل الآية الكريمة: (ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلاً) (الإسراء: 32).

وحقاً: (بل الإنسان على نفسه بصيرة) (القيامة: 14) وبعد أن توفى كل نفس ما عملت لا تظلم فتيلاً تفتح أبواب جهنم فيحشر الكفار على وجوههم إذلالاً وتحقيراً. (ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عمياً وبكماً وصماً مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيراً) (الإسراء: 97). ويحشرون عمياً وسلبهم الله الأمل: (يوم ينفخ في الصور ونحشر المجرمين يومئذ زرقاً) (طه: 102). (زرقاً أي زرق العيون والزرقة الخضرة في العين كعين النسور فكانت العرب تتشاءم بزرقة العين. وقال الفراء: زرقاً أي عمياً).

(يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مسّ سقر) (القمر: 48). (وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي) (الشورى: 45). يُبصّرونهم يودّ المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه. وصاحبته وأخيه). (المعارج: 11 – 12).

(ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار. مهطعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء) (إبراهيم: 42 – 43).

ويطوف المجرمون بين النار والحميم يقرع آذانهم الأنين: (هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون. يطوفون بينها وبين حميم آن) (الرحمن: 43 – 44). تدعوهم جهنم يستمعون إلى ندائها: هل من مزيد؟ فيفرون. (تدعو من أدبر وتولى) (المعارج: 17). (يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد) (ق: 30). ويصم  آذانهم زفيرها وشهيقها المتلاحقان: (لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون) (الأنبياء: 100) (فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق) (هود: 106) والزفير والشهيق المراد بهما الأنين والتنفس الشديد: (إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظاً وزفيراً) (الفرقان: 12) (إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقاً وهي تفور. تكاد تميز من الغيظ كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير) (الملك: 7-8). وفي سورة (السجدة: 12) يقرر الكفار كل ما سبق مما رأت أعينهم وسمعته آذانهم: (ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحاً إنا موقنون).

وبينما الكفار على هذه الحال نجد المؤمنين وقد شملهم الله برحمته وأبعدهم عن النار لا يسمعون لها صوتاً ولا ركزاً، يسعى نورهم بين أيديهم وتبيض وجوههم: (لا يسمعون حسيسها وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون) (الأنبياء: 102). (يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم) (الحديد: 12).

وهاهم في الجنة لا يسمعون إلا السلام تحيتهم المتبادلة، ولا يسمعون شتماً ولا مأثماً كما في الدنيا، فتستقبلهم الملائكة عند أبواب الجنة بالسلام: (وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمراً حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين) (الزمر: 73). (… والملائكة يدخلون عليهم من كل باب. سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار) (الرعد: 23-24). (لا تسمع فيها لاغية) (الغاشية: 11). (لا يسمعون فيها لغواً ولا تأثيماً. إلا قيلاً سلاماً سلاماً) (الواقعة: 25-26) (دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين) (يونس: 10). الحمد لله الذي صدقهم وعده وهداهم الصراط المستقيم: (والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم) (يونس: 25). (لهم دار السلام عند ربهم وهو وليهم بما كانوا يعملون) (الأنعام: 127). (تحيتهم يوم يلقونه سلام).

روى جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “بينما أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع نور فرفعوا رؤوسهم وذلك قوله تعالى: (سلام قولاً من رب رحيم)، قال: “فينظر إليهم وينظرون إليه فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم ويبقى نوره وبركته عليهم في ديارهم” (رواه ابن ماجه).

وعن صهيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة)، قال: “إذا دخل أهل الجنة، وأهل النار النار نادى منادٍ: يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعد يريد أن ينجزكموه، فيقولون: وما هو؟ ألم يثقّل موازيننا ويبيض وجوهنا ويدخلنا الجنة ويزحزحنا عن النار”، قال: “فيكشف لهم الحجاب فينظرون إليه، فوالله ما أعطاهم الله شيئاً أحب إليهم من النظر إليه ولا أقرّ لأعينهم” (رواه مسلم).

وعنه صلى الله عليه وسلم: “إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر إلى جنانه وأزواجه ونعيمه وخدمه وسرره، مسيرة ألف سنة، وأكرمهم على الله من ينظر إلى وجهه غدوة وعشية” (أخرجه الطبراني والترمذي والحاكم والبيهقي).

(إن الأبرار لفي نعيم. على الأرائك ينظرون. تعرف في وجوههم نضرة النعيم) (المطففين: 22-24). (ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود. لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد) (ق: 34-35). (أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاماً) (الفرقان: 75).

ويغضب الله على الكفار أشد الغضب ويعاقبهم أشد العقاب فلا يكلمهم ولا ينظر إليهم فيحرمهم بذلك عظيم نعمته. (ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم) (البقرة: 174). (كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون) (المطففين: 15).

وهكذا يدوم السمع والبصر للمؤمنين نعمة وينقلب للكافرين نقمة: (وجوه يومئذ ناضرة. إلى ربها ناظرة. ووجوه يومئذ باسرة. تظن أن يفعل بها فاقرة) (القيامة: 22-25). (وجوه يومئذ مسفرة. ضاحكة مستبشرة. ووجوه يومئذ عليها غبرة. ترهقها قترة. أولئك هم الكفرة الفجرة) (عبس: 38-42) وليكن دعاؤنا مستجاباً: (اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا واجعله الوارث منا).

(رحلة الإيمان في جسم الإنسان – د. حامد أحمد حامد – ص 263 – 273).